رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «غير مقبول على الإطلاق»، في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.
وكتب ترمب، في منشور على منصة «إكس»، أنه اطّلع على رد ما وصفهم بـ«ممثلي إيران»، مضيفاً: «لا يعجبني، إنه غير مقبول إطلاقاً».
وفي وقت لاحق، كشف ترمب أنه ناقش الرد الإيراني خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن المكالمة كانت «لطيفة للغاية»، وأن العلاقات بينهما جيدة، لكنه شدد على أن ملف المفاوضات مع إيران «مسؤوليته الخاصة».
ولم يوضح الرئيس الأميركي ما إذا كانت واشنطن ستواصل المسار التفاوضي أو ستتجه نحو خيارات عسكرية في حال استمرار الخلافات.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن إيران أرسلت رداً رسمياً من عدة صفحات على المقترحات الأميركية، تضمّن مطالب تفصيلية لكنها أبقت على فجوات رئيسية بين الجانبين، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
ووفق المصادر، اقترحت طهران وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً أمام الملاحة التجارية مقابل رفع الحصار الأميركي عن السفن والموانئ الإيرانية.
كما تضمّن الرد الإيراني اقتراحاً بإجراء مفاوضات حول الملف النووي خلال ثلاثين يوماً، مع استعداد لتخفيف تخصيب جزء من اليورانيوم ونقل الجزء الآخر إلى دولة ثالثة، شرط الحصول على ضمانات بإعادته إذا فشلت المفاوضات أو انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق لاحقاً.
وأشارت المصادر إلى أن إيران أبدت استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محدودة، لكنها رفضت تفكيك منشآتها النووية أو القبول بوقف طويل الأمد كما تطالب واشنطن.
في الأثناء، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الأزمة الإيرانية والتصعيد الإقليمي يهددان استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، مؤكداً أن استقرار الوطن العربي «مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة».
كما أدانت قطر استهداف الكويت بطائرات مسيّرة، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكاً للسيادة وخرقاً للقانون الدولي، بعد إعلان الجيش الكويتي اعتراض عدد من المسيّرات داخل أجواء البلاد.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر في منطقة الخليج وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.