وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة لإيران يوم الأحد، وذلك بعد وقت قصير من تقديم طهران ردّها على مقترح السلام الأمريكي عبر وساطة باكستانية.
وكتب ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي: "إيران تتلاعب بالولايات المتحدة وبقية العالم منذ 47 عامًا (مماطلة، مماطلة، مماطلة!)"، مضيفاً: "تلقيت للتو رد ممثلي إيران وهو غير مقبول تمامًا".
كشفت وكالة “فارس” الإيرانية، الأحد، أن قائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية “مقر خاتم الأنبياء”، علي عبد اللهي، عقد لقاءً مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، حيث تلقى منه توجيهات جديدة تقضي بمواصلة العمليات العسكرية والتعامل بحزم مع ما وصفهم بـ”الخصوم”
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن عبد اللهي قدم خلال اللقاء إحاطة حول مستوى جاهزية القوات المسلحة الإيرانية، فيما لم تكشف الوكالة الإيرانية عن توقيت انعقاد الاجتماع.
ونقلت “فارس” عن عبد الله تأكيده أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل للتعامل مع أي تحرك من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل، مشدداً على أن “أي خطأ من قبل العدو سيقابل برد سريع وحاسم من إيران”.
وكان كشف تقرير لشبكة CNN عن وجود فصيل متشدد داخل إيران يعمل على عرقلة أي اتفاق محتمل بين الجانبين.
وأشار التقرير إلى أن هذا الطرح ينسجم مع تصريحات سابقة لمسؤولين أميركيين، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، بشأن وجود انقسامات داخل النظام الإيراني بعد أسابيع من الصراع.
وبحسب التقرير، فإن هذا التيار المتشدد، المعروف داخليًا باسم “جبهة بايداري”، ينشط عبر وسائل الإعلام والبرلمان والشارع، ويرى أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة لا يمكن أن يكون مقبولًا إلا بعد “هزيمة واشنطن”، وفق تعبيره.
ويصف مراقبون هذا التيار بأنه تيار “ثوري متشدد” يعتبر نفسه حاميًا لإرث ثورة 1979، ويرفض أي تسوية سياسية مع الغرب، معتبرًا ذلك تنازلًا عن المبادئ.
ونقل التقرير عن باحثين أن هذا التيار ينظر إلى المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارها صراعًا طويل الأمد، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي في إيران.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنه يتوقع يتلقى قريبا جدا ردا من إيران بخصوص اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف ترمب: « إيران لا تزال ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق».
كما هدَّد الحرس الثوري الإيراني، باستهداف «المراكز الأميركية» في المنطقة و«السفن المعادية» إذا هُوجِمت ناقلات النفط التابعة لها، وفق ما أوردت وسائل إعلام محلية.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة (إسنا) وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن قيادة بحرية الحرس الثوري قالت في بيان صدر غداة هجمات أميركية على ناقلتين إيرانيتين في خليج عمان، إن «أي هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدي إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأميركية في المنطقة وعلى السفن المعادية».