المغرب العربي

الجزائر وموريتانيا تعززان التعاون الاقتصادي بـ52 اتفاقية جديدة

الأحد 10 مايو 2026 - 07:24 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط توقيع حزمة جديدة من الاتفاقيات الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا، في خطوة تعكس تنامي الشراكة بين البلدين في مختلف القطاعات، وذلك على هامش فعاليات المعرض الخاص بالمنتجات والخدمات الجزائرية.

ووفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجارة الخارجية الجزائرية، تم توقيع 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم جديدة بين متعاملين اقتصاديين من البلدين، ليرتفع إجمالي الاتفاقيات الموقعة خلال فعاليات المعرض إلى 52 اتفاقية، تغطي مجالات اقتصادية وخدمية متعددة.

وجرت مراسم التوقيع داخل المعرض الدائم للمنتجات الجزائرية في نواكشوط، بحضور السفير الجزائري لدى موريتانيا، إلى جانب عدد من ممثلي الهيئات الاقتصادية ورجال الأعمال من الجانبين، في أجواء وصفت بالإيجابية والداعمة لتعزيز التعاون الثنائي.

وشملت الاتفاقيات الموقعة قطاعات استراتيجية متنوعة، من بينها الصناعات الصيدلانية والتعدين والصناعات التحويلية، إضافة إلى الكوابل الكهربائية والصناعة الميكانيكية والخدمات الصحية والمستلزمات الطبية، فضلًا عن مجالات مرتبطة بحلول دعم المؤسسات الناشئة.

 

كما سجلت التظاهرة مشاركة لافتة لمؤسسات تابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب هيئات مرتبطة بقطاع الري، في مؤشر على تنوع مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأكدت وزارة التجارة الخارجية الجزائرية أن هذا الحدث يعكس نجاح المعرض في التحول إلى منصة اقتصادية فعالة لخلق شراكات جديدة وفتح آفاق استثمارية بين الجزائر وموريتانيا، بما يساهم في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

وأضافت الوزارة أن هذه الديناميكية تأتي ضمن استراتيجية الجزائر الهادفة إلى تنويع صادراتها خارج قطاع المحروقات، من خلال دعم المؤسسات الاقتصادية وتشجيعها على التوسع في الأسواق الإفريقية، وفي مقدمتها السوق الموريتانية.

كما أشارت إلى أن المعرض يوفر فضاءً مهمًا للتواصل المباشر بين المتعاملين الاقتصاديين، بما يسهم في بناء علاقات تجارية طويلة المدى تقوم على مبدأ المنفعة المشتركة وتبادل الخبرات.

وشهدت الفعالية أيضًا تكريم عدد من المسؤولين الموريتانيين تقديرًا لجهودهم في إنجاح هذه الدورة من المعرض، وتوفير الظروف الملائمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

ويرى مراقبون أن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة إضافية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي بين الجزائر وموريتانيا، وتفتح المجال أمام مشاريع استثمارية جديدة قد تسهم في دعم التنمية الاقتصادية في البلدين، خاصة في ظل التوجه المتزايد نحو توسيع الشراكات داخل القارة الإفريقية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين نموًا ملحوظًا، مدفوعًا برغبة مشتركة في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية الإقليمية والدولية.