المغرب العربي

اليونان تحذر من تدفق آلاف المهاجرين من ليبيا إلى أوروبا

الأحد 10 مايو 2026 - 04:47 م
هايدي سيد
الأمصار

حذرت الحكومة اليونانية من تصاعد أزمة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، بعدما كشفت عن وجود مئات الآلاف من المهاجرين واللاجئين داخل الأراضي الليبية ينتظرون فرصة العبور نحو أوروبا خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار نشاط شبكات تهريب البشر على السواحل الليبية.

وقال وزير الهجرة اليوناني، في تصريحات تلفزيونية، إن التقديرات الحالية تشير إلى وجود أكثر من نصف مليون مهاجر ولاجئ داخل ليبيا، موضحًا أن نحو 550 ألف شخص يستعدون لمحاولات الهجرة باتجاه القارة الأوروبية عبر البحر المتوسط.

 

وأضاف المسؤول اليوناني أن السلطات في اليونان تكثف حاليًا التنسيق مع وكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس”، إلى جانب التعاون مع السلطات الليبية، بهدف مواجهة شبكات تهريب البشر والحد من انطلاق قوارب الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية.

وأوضح أن الجهود الحالية تركز على مراقبة التحركات البحرية ورصد القوارب قبل مغادرتها، في محاولة لمنع تكرار موجات الهجرة الكبيرة التي شهدتها أوروبا خلال السنوات الماضية، والتي تسببت في أزمات إنسانية وأمنية معقدة داخل عدد من الدول الأوروبية.

وفي السياق ذاته، أعلنت قوات خفر السواحل اليونانية إنقاذ 125 مهاجرًا كانوا على متن قاربين قبالة الساحل الجنوبي لجزيرة كريت، في واحدة من أحدث عمليات الإنقاذ التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وأشارت وسائل إعلام يونانية إلى أن الأحوال الجوية المعتدلة في البحر المتوسط قد تشجع المزيد من قوارب الهجرة على مغادرة السواحل الليبية، وسط توقعات بارتفاع أعداد المهاجرين المتجهين نحو أوروبا خلال الفترة المقبلة.

وتُعد ليبيا واحدة من أبرز نقاط الانطلاق الرئيسية للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول إفريقية وآسيوية باتجاه أوروبا، مستغلين حالة الانقسام السياسي والأوضاع الأمنية غير المستقرة داخل البلاد.

وخلال السنوات الماضية، تحولت السواحل الليبية إلى مركز رئيسي لعمليات تهريب البشر، حيث تنشط مجموعات متخصصة في تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية مقابل مبالغ مالية كبيرة، ما أدى إلى وقوع العديد من حوادث الغرق والمآسي الإنسانية في البحر المتوسط.

وتواجه دول الاتحاد الأوروبي تحديات متزايدة في التعامل مع ملف الهجرة، خاصة مع ارتفاع أعداد الوافدين عبر المسارات البحرية، الأمر الذي يدفع الحكومات الأوروبية إلى تعزيز التعاون الأمني مع دول شمال إفريقيا للحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية.

كما تتصاعد المخاوف الأوروبية من استغلال شبكات التهريب لحالة الفوضى في بعض المناطق الليبية، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على السلطات المحلية والدولية لتعزيز الرقابة على الحدود البحرية ومكافحة الاتجار بالبشر.