حوض النيل

اجتماع عربي طارئ لبحث التصعيد الإثيوبي ضد السودان

الأحد 10 مايو 2026 - 04:37 م
هايدي سيد
الأمصار

عقدت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، اجتماعًا طارئًا على مستوى المندوبين الدائمين بمقر الأمانة العامة في العاصمة المصرية القاهرة، لمناقشة التطورات الأخيرة المتعلقة بالهجمات التي تعرض لها السودان، وسط تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة.

وترأست مملكة البحرين أعمال الاجتماع بحضور الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إلى جانب ممثلي الدول العربية الأعضاء، وذلك بعد طلب رسمي تقدمت به الحكومة السودانية لبحث تداعيات الهجمات التي قالت الخرطوم إنها انطلقت من الأراضي الإثيوبية باستخدام طائرات مسيرة.

وأكدت السفيرة البحرينية لدى جمهورية مصر العربية والمندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية، خلال كلمتها، أن الاجتماع يأتي في إطار الحرص العربي على دعم السودان والحفاظ على أمنه واستقراره، مشيرة إلى أن استقرار السودان يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي العربي.

وأضافت أن الدول العربية تتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية الأخيرة، خاصة في ظل المخاوف من اتساع دائرة التوتر وانعكاساتها على أمن المنطقة بالكامل، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري.

وشددت المسؤولة البحرينية على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السودانية ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، مؤكدة أن أي تهديد لاستقرار السودان ستكون له تداعيات مباشرة على الأمن الإقليمي العربي.

 

كما دعت إلى فتح قنوات الحوار والعمل على احتواء الأزمة عبر الوسائل السلمية، مؤكدة دعم مملكة البحرين الكامل للجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية من أجل التهدئة وإنهاء حالة التوتر القائمة.

من جانبه، أعرب مندوب جمهورية السودان لدى جامعة الدول العربية عن تقدير بلاده للمواقف العربية الداعمة، مشيدًا بسرعة استجابة الدول الأعضاء لعقد الاجتماع الطارئ لمناقشة ما وصفه بالهجوم الإثيوبي الأخير على السودان.

وقال إن الحكومة السودانية تمتلك أدلة تؤكد انطلاق هجمات الطائرات المسيرة من داخل الأراضي الإثيوبية، إلى جانب اتهامات بتقديم دعم لوجستي وعسكري لمجموعات مسلحة تنشط قرب الحدود السودانية.

وأضاف أن السودان تعامل خلال الفترة الماضية بسياسة وصفها بـ”المتوازنة”، تقوم على الحفاظ على العلاقات التاريخية مع إثيوبيا، رغم التوترات المتكررة بين البلدين، مؤكدًا أن الخرطوم لا تزال حريصة على تجنب التصعيد وحماية استقرار المنطقة.

وأشار المسؤول السوداني إلى أن بلاده تعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لسلسلة من الهجمات التي استهدفت بنى تحتية ومناطق مدنية، معتبرًا أن استمرار هذه العمليات يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي السوداني والعربي.

ويأتي الاجتماع العربي الطارئ في ظل تصاعد التوتر بين السودان وإثيوبيا خلال الفترة الأخيرة، وسط دعوات عربية متزايدة لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تؤثر على استقرار منطقة القرن الأفريقي.