أطلق الهلال الأحمر المصري صباح اليوم قافلة المساعدات الإنسانية رقم 192 تحت شعار «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، وذلك ضمن جهوده المتواصلة لدعم الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناة المدنيين داخل قطاع غزة، باعتباره الجهة الوطنية المسؤولة عن تنسيق وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وضمت القافلة عشرات الشاحنات المحملة بأكثر من 4922 طنًا من المساعدات الإنسانية المتنوعة، شملت سلالًا غذائية، وكميات من الدقيق، ومستزمات طبية، ومواد إغاثية، بالإضافة إلى مواد بترولية مخصصة لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية داخل غزة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
كما تضمنت المساعدات احتياجات أساسية للأسر المتضررة، من بينها الملابس والبطاطين والمشمعات والخيام، بهدف توفير الإيواء والدعم للأهالي في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
ويواصل الهلال الأحمر المصري تواجده المكثف على الحدود منذ بداية الأزمة، مؤكدًا استمرار فتح معبر رفح من الجانب المصري، مع رفع درجة الاستعداد داخل المراكز اللوجستية التابعة للجمعية لضمان سرعة استقبال وتجهيز وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وصل أسطول الحرية العالمي منذ قليل إلى ميناء مرمريس التركي، وهو يحمل على متنه مساعدات إنسانية مخصصة لقطاع غزة.


وقبل ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيطالي، أن بلاده تتابع عن كثب واقعة احتجاز نحو عشرة مواطنين إيطاليين كانوا ضمن المشاركين في "أسطول الحرية" المتجه إلى غزة، مؤكدًا أن الحكومة الإيطالية تجري اتصالات مكثفة مع الجانب الإسرائيلي لضمان سلامتهم واحترام حقوقهم وفق القوانين الدولية.
وفي وقت سابق، أكدت ستيفانيا أسكاري، عضو البرلمان الإيطالي، أن مهمة "أسطول الصمود" المتجه إلى قطاع غزة تحمل طابعًا سلميًا وتهدف بالدرجة الأولى إلى لفت أنظار المجتمع الدولي إلى ما يجري في القطاع من مآسٍ إنسانية متفاقمة.
وقالت أسكاري، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن أي اعتداء على الأسطول "سيُعد هجومًا إرهابيًا وجريمة حرب"، مشددة على أن المشاركين يبحرون تحت رايات القانون الدولي، وأن حمايتهم واجب أخلاقي وإنساني قبل أن يكون قانونيًا.
وأضافت النائبة الإيطالية أن السفن الإيطالية المرافقة للأسطول ستوفر الحماية اللازمة للمشاركين، في خطوة تعكس دعمًا أوروبيًا متزايدًا للتحرك، لاسيما بعد أن أعلنت كل من إيطاليا وإسبانيا إرسال سفن لمواكبة الرحلة إثر تعرض بعض القطع المشاركة لهجمات بطائرات مسيرة في وقت سابق.
ويضم "أسطول الصمود" نشطاء حقوقيين وسياسيين وبرلمانيين من دول مختلفة، يسعون إلى كسر الحصار المفروض على غزة منذ سنوات، عبر إيصال مساعدات إنسانية ورمزية إلى سكان القطاع. وقد حذر منظمو الرحلة من مغبة أي استهداف إسرائيلي، داعين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التدخل لضمان سلامة الأسطول.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الأصوات الأوروبية المطالبة بوقف الانتهاكات ضد المدنيين في غزة، وبتحرك دولي عاجل يضع حدًا للتصعيد المستمر.
وسط تصاعد التوترات في المنطقة، أعلنت «إسبانيا» التزامها الكامل بالدفاع عن «أسطول الصمود العالمي» المُتجه إلى قطاع غزة، مُحذّرة «إسرائيل» من عواقب أي محاولة للتصدي له. هذا الموقف يعكس دعم مدريد للحق في التضامن مع «الشعب الفلسطيني» ورفض التصعيد العسكري.