المغرب العربي

ليبيا.. قوة فض النزاع ترفض الانسحاب من مدينة الزاوية

الأحد 10 مايو 2026 - 10:16 ص
جهاد جميل
الأمصار

نفت قوة فض النزاع في ليبيا انسحابها من مدينة الزاوية، مؤكدة إصرارها على فرض التهدئة ومنع تجدد الاشتباكات. تأتي هذه الخطوة لضبط الأمن بعد موجة من العنف المسلح بين مجموعات متنافسة بالمدينة.

وساد هدوء حذر المدينة عقب اتفاق لوقف إطلاق النار، تزامناً مع انتشار “اللواء 52” في الأحياء الشمالية السكنية. وتهدف هذه القوات إلى تأمين المناطق القريبة من مصفاة النفط الاستراتيجية بالمنطقة، وفق ما نقلت وسائل إعلام ليبية، الأحد 10 مايو 2026.

وساطة الأعيان ومخاوف من هشاشة التهدئة

قاد أعيان وشيوخ المنطقة وساطة عسكرية ناجحة لتحقيق الاتفاق الحالي، رغم تحذيرات المراقبين من احتمالية انهيار التهدئة. ويرجع ذلك لاستمرار نفوذ المجموعات المسلحة وتعدد مراكز القوة داخل المدينة.

وأسفرت المواجهات الأخيرة عن سقوط عشرة قتلى وإصابة أكثر من عشرين آخرين، مع وقوع أضرار جسيمة بممتلكات المواطنين. وطالب السكان الغاضبون بتدخل حكومي فوري لوضع حد لهذه الفوضى الأمنية المتكررة.

وأعلنت شركة “البريقة” استئناف العمليات في مستودع الزاوية النفطي بعد إصلاح الأضرار التي لحقت بالخزانات جراء القصف. وتعود الإمدادات النفطية لطبيعتها المعتادة لتزويد شركات التوزيع بالمنتجات اللازمة للسوق، ومن جانبها، أدانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الاشتباكات المسلحة، معربة عن قلقها البالغ إزاء سقوط ضحايا مدنيين. وشددت البعثة على ضرورة الوقف الفوري للقتال والالتزام بحماية السكان الأبرياء في المنطقة.

وكانت شهدت مدينة الزاوية غرب ليبيا تصعيدًا أمنيًا خطيرًا، بعدما أسفرت الاشتباكات المسلحة المتواصلة في عدد من أحياء المدينة عن سقوط قتيلين وإصابة 9 أشخاص، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية نقلًا عن مصادر طبية محلية.

وتزامنت المواجهات مع تطور خطير داخل القطاع النفطي الليبي، بعدما أعلنت شركة البريقة الليبية لتسويق النفط تعرض أحد خزانات الكيروسين داخل مستودع الزاوية النفطي لقصف مباشر بقذيفتين، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة وتسرب كميات من الوقود داخل محيط المستودع.

وأكدت شركة البريقة الليبية، في بيان رسمي، أن القذيفتين أصابتا خزان كيروسين الطيران بشكل مباشر، ما أدى إلى تمزق أجزاء من جدران الخزان وانسكاب كميات كبيرة من المادة القابلة للاشتعال، الأمر الذي دفع فرق الطوارئ والصيانة إلى التدخل السريع لمحاولة السيطرة على الموقف ومنع وقوع كارثة أكبر.