المغرب العربي

ليبيا تسعى لضم موقعين جديدين للتراث العالمي.. تفاصيل

السبت 09 مايو 2026 - 10:29 م
هايدي سيد
الأمصار

تسعى دولة ليبيا إلى تعزيز حضورها على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، من خلال العمل على إدراج موقعين تاريخيين جديدين ضمن القائمة التمهيدية، في خطوة تهدف إلى دعم مكانتها الثقافية والسياحية على المستوى الدولي.

وأعلنت الجهة المختصة بالملف الثقافي في ليبيا أن الموقعين المعنيين هما أحد المعالم الدينية القديمة في مدينة أوجلة الواقعة جنوب شرقي البلاد، إضافة إلى أحد القصور التاريخية في منطقة الجبل الغربي، التي تُعد من أبرز المناطق ذات الطابع التراثي في البلاد.

ويحمل الموقع الديني في أوجلة قيمة تاريخية ومعمارية كبيرة، إذ يعود تاريخه إلى قرون ماضية، ويعكس نمطًا فريدًا من العمارة الإسلامية التي امتزجت فيها التأثيرات المحلية مع الطابع المعماري في شمال أفريقيا وجنوب الصحراء. ويُعد هذا الموقع من المعالم التي ما تزال تحتفظ بخصائصها الأصلية، رغم مرور مئات السنين على إنشائه.

أما الموقع الثاني، فيقع في منطقة الجبل الغربي، وهو مبنى تاريخي ضخم كان يُستخدم لأغراض إدارية ومعيشية في فترات سابقة، ويتميز بتصميمه الذي يضم عشرات الغرف والقاعات، إضافة إلى وحدات تخزين تحت الأرض كانت تُستخدم لحفظ المواد الغذائية أو كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

وأكدت الجهات الليبية المعنية أن إدراج هذه المواقع ضمن القائمة التمهيدية لليونسكو يمثل خطوة مهمة على طريق تسجيلها رسميًا ضمن قائمة التراث العالمي، وهي عملية تتطلب استيفاء مجموعة من المعايير الدقيقة، من بينها الحفاظ على الأصالة التاريخية، وسلامة البناء، وتحديد حدود الموقع بدقة، إلى جانب وجود خطة واضحة لحمايته وإدارته.

وأشارت الجهات ذاتها إلى أن نجاح هذه الخطوة من شأنه أن يساهم في تنشيط القطاع السياحي داخل ليبيا، وفتح المجال أمام جذب اهتمام دولي أكبر بالمواقع الأثرية المنتشرة في مختلف مناطق البلاد، والتي تعكس تاريخًا حضاريًا عريقًا يمتد لآلاف السنين.

كما دعت إلى ضرورة تضافر الجهود بين السلطات المحلية والمجتمع المدني من أجل حماية هذه المواقع وصونها من التدهور أو الإهمال، مؤكدة أن الحفاظ على التراث الثقافي يعد مسؤولية مشتركة تسهم في تعزيز الهوية الوطنية ودعم الاقتصاد الثقافي.

ويأتي هذا التوجه في إطار مساعي أوسع لإعادة إحياء الاهتمام بالمواقع التاريخية في ليبيا، خاصة بعد سنوات من التحديات التي أثرت على قطاع الآثار والتراث، حيث تسعى الدولة إلى استعادة مكانتها ضمن الدول المالكة لمواقع مصنفة عالميًا، بما يعكس عمقها الحضاري وتنوعها الثقافي.