جيران العرب

أوكرانيا تعلن ارتفاع خسائر الجيش الروسي خلال 24 ساعة

السبت 09 مايو 2026 - 09:22 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الجيش الأوكراني، اليوم، عن ارتفاع إجمالي الخسائر في صفوف القوات الروسية منذ بداية العمليات العسكرية في 24 فبراير 2022، لتصل إلى نحو مليون و340 ألفًا و270 فردًا، من بينهم ما يقارب 1080 عسكريًا سقطوا بين قتيل وجريح خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب بيان رسمي صادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وأوضح البيان الصادر عن الجيش الأوكراني أن هذه الأرقام تأتي ضمن التحديثات اليومية التي تنشرها كييف حول سير المعارك، في ظل استمرار الحرب مع روسيا على عدة جبهات داخل الأراضي الأوكرانية، مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة.

وأشار الجيش الأوكراني إلى أن خسائر القوات الروسية لا تقتصر على الأفراد فقط، بل تشمل أيضًا تدمير كميات كبيرة من المعدات العسكرية منذ بداية الحرب، من بينها دبابات ومركبات قتالية مدرعة وأنظمة مدفعية متطورة، بالإضافة إلى راجمات صواريخ متعددة الإطلاق وأنظمة دفاع جوي مختلفة.

كما تضمن البيان الإشارة إلى تدمير مئات الطائرات الحربية والمروحيات، إلى جانب عدد كبير من الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة، فضلًا عن خسائر في السفن الحربية والغواصات، ومركبات الإمداد وخزانات الوقود، ووحدات الدعم اللوجستي التابعة للقوات الروسية.

وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن هذه الأرقام تعكس حجم العمليات العسكرية المستمرة على الأرض، مشيرة إلى أن الجيش الأوكراني يواصل تنفيذ عملياته الدفاعية والهجومية في عدد من المحاور، بهدف تقليص قدرات القوات الروسية وإبطاء تقدمها في مناطق الاشتباك.

وفي المقابل، لم تصدر وزارة الدفاع الروسية تعليقًا فوريًا على هذه الأرقام، وهو ما يتكرر بشكل شبه يومي مع صدور البيانات العسكرية من الطرفين، حيث يقدم كل جانب روايته الخاصة بشأن تطورات المعارك وحجم الخسائر، دون إمكانية التحقق المستقل من دقة هذه البيانات بشكل كامل في ظل ظروف الحرب.

وتأتي هذه التطورات في سياق حرب مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، تسببت في تغييرات كبيرة على مستوى الأمن الأوروبي والدولي، وأثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة والغذاء، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وسط تحذيرات دولية متكررة من اتساع رقعة الصراع.

ويرى مراقبون أن استمرار تبادل البيانات العسكرية بهذا الشكل يعكس جانبًا من الحرب الإعلامية المصاحبة للعمليات الميدانية، حيث يسعى كل طرف إلى إبراز خسائر الطرف الآخر وتحقيق مكاسب معنوية في الرأي العام المحلي والدولي، في ظل غياب مؤشرات واضحة حتى الآن على قرب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

كما تشير التقديرات إلى أن استمرار النزاع لفترات أطول قد يؤدي إلى مزيد من الاستنزاف العسكري والاقتصادي لكلا الجانبين، مع استمرار التحركات الدبلوماسية الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي جديد، إلا أن هذه الجهود ما تزال تواجه تحديات كبيرة بسبب تباين المواقف بين موسكو وكييف وحلفائهما.