أدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا الاشتباكات المسلحة الدائرة في مدينة الزاوية، والتي اندلعت فجر الجمعة داخل عدد من الأحياء السكنية ومحيط مصفاة الزاوية لتكرير النفط، معتبرةً أنها تشكل انتهاكًا خطيرًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأفادت المؤسسة بوقوع ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين، إضافة إلى أضرار مادية، نتيجة تساقط قذائف ورصاص عشوائي على مناطق مأهولة بالسكان، محمّلةً أطراف النزاع المسؤولية القانونية الكاملة عن ما آلت إليه الأوضاع.
ودعت المؤسسة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتأمين ممرات إنسانية آمنة لتمكين فرق الإسعاف والهلال الأحمر من إجلاء المدنيين والجرحى، إلى جانب حماية الأحياء السكنية والمرافق الحيوية من أي أعمال قتالية.
كما طالبت بفتح تحقيق عاجل وشامل في ملابسات الأحداث، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، مع التأكيد على ضرورة عدم استخدام المناطق المدنية كساحات للعمليات المسلحة.
استقبل القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى ليبيا ما شوليانغ والوفد المرافق له، وذلك بمقر القيادة العامة في بنغازي.
وخلال اللقاء، أعرب حفتر عن تقديره الكبير للعلاقات المتميزة التي تربط بين ليبيا وجمهورية الصين الشعبية، القائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
وأكد أهمية العمل نحو بناء شراكة استراتيجية في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
تعزيز الشراكات والتعاون
ومن جانبه، أكد السفير الصيني رغبة بلاده في تعزيز الشراكات مع ليبيا، وفتح آفاق أوسع للتعاون، والاستفادة من الخبرات الصينية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
كما شدد على دعم التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
الخط البحري والتبادل التجاري
وأشار السفير الصيني إلى أن تدشين الخط البحري بين البلدين يُعد خطوة مهمة نحو زيادة حجم التبادل التجاري.
أعلنت مديرية الأمن في مدينة الزاوية الليبية والغرفة الأمنية المشتركة وأجهزة أمنية بالمدينة، انطلاق عملية أمنية واسعة النطاق، قالت إنها تستهدف أوكار المجرمين والمطلوبين والخارجين عن القانون، وكل من تورط في أعمال تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي.
وأكد أحد شهود العيان في المدينة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بداية الاشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بالقرب من مصفاة الزاوية، حيث دوت صفارات الانذار، لافتا إلى أن بوادر الاشتباك بدأت منذ البارحة حين قامت جهات أمنية بالتحشيد وإخلاء مناطق سكنية بالقرب من المصفاة.
وأفاد الشاهد أن الاشتباكات تدور حاليا بين مجموعة من الكتائب الأمنية، من ضمنها قوة دعم مديريات الأمنية بقيادة "محمد بحرون" المقرب من حكومة طرابلس، وكتيبة الإسناد بقيادة "عثمان اللهب" المقرب من وزير الداخلية بحكومة بنغازي المدعومة من مجلس النواب.
وأكد الغرفة الأمنية المشتركة أن هذه العملية تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى فرض سلطة الدولة، وتجفيف منابع الجريمة، وإنهاء حالة الفوضى والانفلات الأمني، داعية المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.
ولم ترد أنباء إلى الآن عن سقوط ضحايا من الطرفين أو ضمن المدنيين، فيما أفاد الهلال الأحمر في المدينة بتلقي نداءات استغاثة كثيرة من المواطنين العالقين، وسط حالة من القلق والهلع بين المدنيين بعد سقوط قذائف عشوائية على بعض المنازل.