أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة 3 من جنوده، بينهم حالة وُصفت بالخطيرة، جراء سقوط طائرات مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله اللبناني باتجاه مواقع وقوات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، في تصعيد جديد رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان رسمي، إن مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله اللبناني سقطت داخل الأراضي الإسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية، ما أسفر عن إصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة، إضافة إلى إصابة جندي آخر بجروح متوسطة، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن حادثة أخرى وقعت في وقت سابق من اليوم نفسه، بعدما أطلق حزب الله اللبناني عدة طائرات مسيرة مفخخة انفجرت قرب قوات إسرائيلية متوغلة داخل جنوبي لبنان، الأمر الذي أدى إلى إصابة جندي إسرائيلي ثالث بجروح متوسطة.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن حزب الله اللبناني كثف خلال الساعات الأخيرة هجماته عبر إطلاق صواريخ وقذائف هاون باتجاه القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان، مؤكداً أن بعض عمليات الإطلاق تم اعتراضها بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي، بينما سقطت قذائف أخرى بالقرب من القوات دون تسجيل إصابات إضافية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني قائماً منذ 17 أبريل الماضي، إلا أن المواجهات الميدانية والضربات المتبادلة لم تتوقف بشكل كامل، خاصة في المناطق الحدودية الجنوبية للبنان.
وتواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، تتضمن التوغل في بعض القرى الجنوبية وعمليات هدم وتفجير للمنازل والمباني، بزعم استهداف بنى تحتية ومواقع عسكرية تابعة لحزب الله اللبناني.
في المقابل، يواصل حزب الله اللبناني تنفيذ هجمات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة ضد مواقع وقوات إسرائيلية، في إطار المواجهات المستمرة بين الطرفين منذ تصاعد التوترات على الحدود خلال الأشهر الماضية.
وشهدت المناطق الجنوبية اللبنانية خلال الفترة الأخيرة أوضاعاً إنسانية وأمنية متدهورة، مع استمرار عمليات النزوح من القرى الحدودية نتيجة القصف المتبادل، إضافة إلى تضرر البنية التحتية والممتلكات السكنية بشكل واسع.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات المتبادلة يهدد فرص تثبيت التهدئة بين الجانبين، خاصة في ظل تعثر المساعي الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية أوسع في المنطقة.