الشام الجديد

الرئيس اللبناني يتمسك بوقف شامل للنار مع إسرائيل

الجمعة 08 مايو 2026 - 04:50 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون تمسك لبنان بضرورة التوصل إلى وقف شامل وكامل لإطلاق النار وإنهاء جميع الأعمال العسكرية الإسرائيلية، مشدداً على أن هذا المطلب يمثل أولوية أساسية ضمن أي مفاوضات تُجرى بين الجانب اللبناني وإسرائيل خلال المرحلة الحالية.

لبنان والاتحاد الأوروبي يبحثان تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية 

وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني خلال استقباله مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة وإدارة الأزمات حاجة لحبيب في قصر بعبدا الرئاسي بالعاصمة اللبنانية بيروت، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية في جنوب لبنان، إلى جانب الجهود الدولية المبذولة لاحتواء التصعيد العسكري المستمر.

وأوضح الرئيس اللبناني أن الدعم الأوروبي المقدم إلى لبنان يجب أن يترافق مع ضغوط سياسية حقيقية على إسرائيل من أجل وقف العمليات العسكرية والانتهاكات المستمرة داخل الأراضي اللبنانية، لافتاً إلى أن استمرار القصف وعمليات التدمير يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الاستقرار في المنطقة بأكملها.

وأشار الرئيس اللبناني إلى ضرورة منع إسرائيل من استهداف القرى الجنوبية وعمليات نسف المنازل وتجريف الأراضي، فضلاً عن استهداف طواقم الإسعاف والإعلاميين وعناصر الدفاع المدني، مؤكداً أن لبنان يتمسك بوقف كامل لإطلاق النار بما يسمح بتهيئة الأجواء أمام مفاوضات تنهي حالة التوتر القائمة في الجنوب اللبناني.

وأضاف أن الحكومة اللبنانية تسعى إلى إعادة نشر الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، والعمل على إعادة النازحين اللبنانيين إلى قراهم وبلداتهم، إلى جانب الإفراج عن الأسرى اللبنانيين، في إطار أي تسوية مرتقبة للأزمة الحالية.

وتحدث الرئيس اللبناني عن التداعيات الإنسانية الكبيرة الناتجة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، موضحاً أن أعداد النازحين داخل لبنان ارتفعت إلى نحو مليون شخص، إضافة إلى الخسائر الواسعة التي طالت المنازل والبنية التحتية والممتلكات الخاصة والمزروعات.

وأكد أن لبنان يواجه ضغوطاً إنسانية واقتصادية متزايدة بسبب استمرار النزوح، ما دفع الحكومة اللبنانية إلى مطالبة الدول الشقيقة والصديقة بتقديم مساعدات عاجلة لدعم جهود الإغاثة وتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين.

من جانبها، أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي وقوف الاتحاد إلى جانب لبنان واستمرار تقديم الدعم الإنساني والسياسي خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم منذ عام 2011 أكثر من 3.5 مليارات يورو لدعم لبنان، من بينها أكثر من مليار يورو كمساعدات إنسانية.

وأضافت المسؤولة الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي خصص بشكل عاجل 100 مليون يورو إضافية بعد موجة النزوح الأخيرة الناتجة عن التصعيد العسكري، لدعم آلاف العائلات اللبنانية التي اضطرت إلى مغادرة منازلها.

وأشارت إلى أن أكثر من نصف سكان لبنان باتوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية، في ظل استمرار الأزمة الأمنية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، مؤكدة أن إنهاء الأزمة الحالية يتطلب معالجة الأسباب العميقة للصراع وضمان احترام سيادة لبنان وأمن المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الدولية لاحتواء التوتر بين لبنان وإسرائيل، خاصة بعد عقد جولتي محادثات سابقتين في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال أبريل الماضي، وسط توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات خلال مايو الجاري.