حوض النيل

برنامج الأغذية العالمي: الصومال يواجه أزمة سوء تغذية حادة

الجمعة 08 مايو 2026 - 03:51 م
جهاد جميل
الأمصار

قال برنامج الأغذية ​العالمي اليوم الجمعة ‌إن الصومال يواجه أزمة سوء تغذية حادة، ​وإن هناك حاجة ​ماسة إلى مساعدات وتمويل ⁠بشكل عاجل ​لتجنب كارثة.

وقال ماثيو هولينجورث ​مساعد المدير التنفيذي لعمليات البرامج في برنامج الأغذية ​العالمي للصحفيين ​في جنيف "يواجه الصومال أزمة سوء ‌تغذية ⁠حادة للغاية، وهو من أكثر المناطق التي ينتشر فيها ​سوء ​التغذية ⁠على مستوى العالم... بلغت معدلات ​سوء التغذية مستويات ​حرجة ⁠في وقت عصيب للغاية".

وكانت شهدت العاصمة واغادوغو في بوركينا فاسو لقاءً رسميًا رفيع المستوى جمع مسؤولين أمنيين من الصومال ونظرائهم في بوركينا فاسو، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب ومواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

وجاء اللقاء خلال زيارة رسمية لوفد صومالي برئاسة وزير الأمن الداخلي، حيث تم نقل رسالة من القيادة السياسية في الصومال تؤكد أهمية توسيع مجالات التعاون الثنائي بين الجانبين، خاصة في الملفات الأمنية والعسكرية ذات الاهتمام المشترك.

وبحسب تصريحات رسمية، ركزت المباحثات على وضع إطار أمني مشترك يهدف إلى تنسيق الجهود في مواجهة التنظيمات المسلحة والجماعات المتطرفة التي تنشط في عدد من المناطق داخل البلدين، والتي تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي في القارة الأفريقية.

كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات التدريب العسكري وتبادل الخبرات بين الأجهزة الأمنية، إلى جانب تطوير آليات لتبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات الميدانية ضد الجماعات المسلحة.

 

ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه كل من الصومال وبوركينا فاسو تحديات أمنية متزايدة نتيجة نشاط جماعات متشددة، الأمر الذي دفع البلدين إلى توسيع دائرة الشراكات الإقليمية والدولية بهدف دعم جهود الاستقرار الداخلي.

وتسعى الحكومة الصومالية في الفترة الأخيرة إلى توسيع علاقاتها الأمنية خارج نطاق القرن الأفريقي، عبر بناء شراكات مع عدد من الدول الأفريقية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الأمنية ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.

 

ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يعكس توجهًا جديدًا نحو تعزيز التعاون الأفريقي في مجال مكافحة الإرهاب، بعيدًا عن الاعتماد على الشركاء التقليديين فقط، مع التركيز على تبادل الخبرات بين الدول التي تواجه تحديات أمنية متشابهة.

كما تأتي هذه التحركات ضمن جهود أوسع تبذلها الحكومات الأفريقية لتعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التطرف، وتحسين آليات الاستجابة السريعة للتهديدات الأمنية، بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.