المغرب العربي

السفير الفرنسي في الجزائر يستأنف مهامه

الجمعة 08 مايو 2026 - 03:49 م
جهاد جميل
الأمصار

أعلنت السفارة الفرنسية في الجزائر ، اليوم الجمعة، عودة السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، لمزاولة مهامه الدبلوماسية في الجزائر، بعد أكثر من عام على مغادرته منصبه في سياق أزمة سياسية ودبلوماسية حادة بين البلدين.

وأوضحت السفارة أن هذه الخطوة تأتي بالتوازي مع تحركات دبلوماسية جديدة تهدف إلى إعادة إحياء قنوات الحوار والتعاون الثنائي، ومعالجة الملفات العالقة بين باريس والجزائر بروح من الاحترام المتبادل.

وبدأ التصعيد بين الجزائر وباريس في يوليو 2024، عقب إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، ما دفع الجزائر إلى سحب سفيرها من باريس وخفض مستوى تمثيلها الدبلوماسي، معتبرة الموقف الفرنسي انحيازا يمسّ بقضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية وتجاوزا للوائح الأمم المتحدة.

وتوسعت الأزمة لاحقا لتشمل ملفات الهجرة والتعاون الأمني والذاكرة، وسط تبادل احتجاجات وتصريحات سياسية حادة بين الجانبين بلغت حد عدم وجود أي تواصل دبلوماسي ولا أمني بين البلدين.

وخلال الأشهر الأخيرة، ظهرت بوادر تهدئة بين البلدين، خصوصا بعد زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر، وما تبعها من حديث متزايد داخل باريس عن ضرورة استعادة قنوات الحوار مع الجزائر في الملفات الأمنية والقنصلية والاقتصادية، في ظل إدراك متبادل لكلفة استمرار القطيعة السياسية بين البلدين.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إحدى جولاته بالمستشفيات الفرنسيةولقاءه مع الاطباء المهاجرين رفضه "الخطابات الداعية إلى القطيعة مع الجزائر"، منتقدا ما وصفهم بـ"المجانين" الراغبين في تأزيم العلاقات مع الجزائر.

بينما شدد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، أمس، على أن الجزائر "دولة كبيرة" وأن الحوار بين باريس والجزائر يبقى ضرورياً بالنظر إلى المصالح المشتركة والتحديات الإقليمية التي تجمع البلدين.

وكان أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الخميس، أن باريس عاودت عمليات ترحيل الجزائريين المقيمين بشكل غير نظامي على أراضيها.

وأشار الوزير إلى أن عدد الذين تم إبعادهم منذ بداية السنة الجارية بلغ 140 شخصا.

وكانت جمعية "سيماد" المعنية بالدفاع عن حقوق المهاجرين قد أفادت في نهاية مارس الماضي باستئناف هذه العمليات بعد توقف دام نحو عام، جراء الأزمة الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات بين باريس والجزائر.