أعلنت مديرية الأمن في مدينة الزاوية الليبية والغرفة الأمنية المشتركة وأجهزة أمنية بالمدينة، انطلاق عملية أمنية واسعة النطاق، قالت إنها تستهدف أوكار المجرمين والمطلوبين والخارجين عن القانون، وكل من تورط في أعمال تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي.
وأكد أحد شهود العيان في المدينة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بداية الاشتباكات منذ صباح اليوم بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بالقرب من مصفاة الزاوية، حيث دوت صفارات الانذار، لافتا إلى أن بوادر الاشتباك بدأت منذ البارحة حين قامت جهات أمنية بالتحشيد وإخلاء مناطق سكنية بالقرب من المصفاة.
وأفاد الشاهد أن الاشتباكات تدور حاليا بين مجموعة من الكتائب الأمنية، من ضمنها قوة دعم مديريات الأمنية بقيادة "محمد بحرون" المقرب من حكومة طرابلس، وكتيبة الإسناد بقيادة "عثمان اللهب" المقرب من وزير الداخلية بحكومة بنغازي المدعومة من مجلس النواب.

وأكد الغرفة الأمنية المشتركة أن هذه العملية تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى فرض سلطة الدولة، وتجفيف منابع الجريمة، وإنهاء حالة الفوضى والانفلات الأمني، داعية المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.
ولم ترد أنباء إلى الآن عن سقوط ضحايا من الطرفين أو ضمن المدنيين، فيما أفاد الهلال الأحمر في المدينة بتلقي نداءات استغاثة كثيرة من المواطنين العالقين، وسط حالة من القلق والهلع بين المدنيين بعد سقوط قذائف عشوائية على بعض المنازل.
من جهتها، أشارت شركة الزاوية لتكرير النفط إلى سقوط العديد من القذائف من العيار الثقيل في عدة مواقع داخلها، وصلت إلى مناطق التشغيل، الأمر الذي استوجب اتخاذ إجراءات عاجلة طارئة بإيقاف مصفاة النفط بالكامل وإخلاء الميناء من الناقلات حفاظا على سلامة المستخدمين والمنشآت والمحافظة على البيئة المحيطة، في الوقت الذي تستمر فيه متابعة الموقف داخل الشركة من خلال لجنة طوارئ فعلت منذ يوم الأمس.
وكان اختتم مسار الحوكمة ضمن الحوار المهيكل، في طرابلس، أسبوعه الأخير من المناقشات الحضورية، وسط تقدم في صياغة واعتماد التوصيات النهائية، بعد توافق الأعضاء على ضرورة اعتماد إطار دستوري مؤقت ينظم المرحلة السابقة للانتخابات، مع التأكيد على تمكين الشعب الليبي من إبداء رأيه بشأن الدستور الدائم عبر الاستفتاء.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبر صفحتها الرسمية، أن المشاورات ركزت على معالجة العوائق التنفيذية والدستورية التي تعرقل التقدم نحو الانتخابات، إلى جانب بحث سبل تعزيز الحكم المحلي ووضع مسار يقود إلى اعتماد دستور دائم للبلاد.
وناقش المشاركون خيارات تتعلق بهيكلة السلطة التنفيذية للحكومة المكلفة بقيادة المرحلة وصولاً إلى الانتخابات، إضافة إلى آليات تضمن تنفيذ ولايتها بصورة فعالة.
وفي ملف الدستور الدائم، أوصى المشاركون بالتعامل معه باعتباره مساراً وطنياً متكاملاً يُرحّل إلى مرحلة أكثر استقراراً، على أن تتولى معالجته هيئة منتخبة، مع بحث الإجراءات الممكن اتخاذها قبل الانتخابات وبعدها لضمان الوصول إلى تسوية دستورية شاملة.