ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن السلطات الإسرائيلية ستسمح، للمرة الأولى منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون التي تضم أسرى فلسطينيين، دون السماح لمندوبيها بالالتقاء بالمعتقلين بشكل مباشر.
وبحسب صحيفة هآرتس، فإن الخطوة تأتي بعد أشهر من منع زيارات الصليب الأحمر إلى مراكز الاحتجاز والسجون التي يقبع فيها الأسرى الفلسطينيون، في ظل تصاعد الانتقادات الحقوقية الدولية بشأن أوضاع المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية.
وأوضحت «هآرتس» أن الزيارات المقررة ستقتصر على تفقد مرافق الاحتجاز والاطلاع على الأوضاع العامة داخل السجون، من دون إجراء مقابلات مباشرة مع الأسرى أو تقييم أوضاعهم الفردية.
ولم تصدر السلطات الإسرائيلية أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعليقًا رسميًا بشأن ما أوردته الصحيفة حتى الآن.
أكد نادي الأسير الفلسطيني، أن ما كشفته القناة 13 الإسرائيلية بشأن الإعداد والتخطيط لتنفيذ ما يُعرف بـ«قانون إعدام الأسرى» يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.
وأوضح النادي، في بيان رسمي، أن قانون إعدام الأسرى يشكل ذروة الإبادة المستمرة بحق الحركة الأسيرة الفلسطينية، من خلال تحويل السجون الإسرائيلية إلى ساحات ممنهجة لممارسة التعذيب والتجويع، وصولًا إلى قتل الأسرى عبر سياسات الإعدام البطيء، في خرق فاضح لكافة القوانين الدولية والمواثيق الحقوقية.
وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن استمرار المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تشريع هذا القانون يعكس تصاعدًا غير مسبوق في مستوى التوحش الذي تمارسه منظومة الاحتلال، مؤكدًا أن هذه الخطوات ليست سوى محاولة لـ«شرعنة» جريمة قائمة منذ عقود، عبر سن قوانين وتشريعات وأوامر عسكرية تمنح الغطاء القانوني لجرائم القتل داخل السجون.
ولفت البيان إلى أن النادي، وبالتعاون مع مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية، أصدر خلال السنوات الماضية عدة تقارير وبيانات تناولت السياق التاريخي لممارسات الاحتلال، والتي شملت الإعدام خارج إطار القانون، سواء من خلال الاغتيالات الميدانية، أو التعذيب أثناء التحقيق، أو الحرمان المتعمد من العلاج، إضافة إلى سياسة الإعدام الميداني التي بلغت ذروتها منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة الفلسطيني.