أُودع الصحفي التونسي خليفة الهاني سجن المرناقية، وفق ما أكده محاميه نافع العريبي، بعد مثوله أمام الدائرة الجناحية على خلفية مقال نشره عبر صفحته على “فيسبوك” انتقد فيه مسارًا قضائيًا يتعلق بزميله خليفة القاسمي.
وجاءت القضية بعد استدعاء الهاني من قبل الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالحرس الوطني، قبل أن تقرر النيابة العامة الاحتفاظ به وإصدار بطاقة إيداع بالسجن بحقه.
وفي رسالة وجهها من داخل السجن إلى الصحفيين التونسيين، قال الهاني إنه يواجه “المحاكمة العاشرة في مسيرته المهنية بسبب رأي أو موقف صحفي”، مضيفًا أنه يعتبر ما يجري معه مرتبطًا بالدفاع عن حرية التعبير وعن بعض النصوص القانونية المنظمة للإعلام.
وأوضح أنه يعتبر الإجراءات المتخذة بحقه “غير قانونية وغير مبنية على شكاية أو تقرير رسمي”، بل جاءت – بحسب قوله – بناءً على تعليمات شفاهية، ما أدى إلى توقيفه وإحالته على القضاء.
كما أكد أنه لا يعترف بالحكم أو مسار المحاكمة، معلنًا رفضه الطعن فيه بالاستئناف، واصفًا ذلك بأنه “احتجاج على ما اعتبره عبثًا بالمؤسسات”، وليس تمردًا عليها.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل المتجدد في تونس حول حدود حرية الصحافة، والإجراءات القانونية المرتبطة بالنشر الرقمي والتعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.