أعلنت إسرائيل تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا القاتل، بعد تشخيص مريض يُعتقد أنه التقط العدوى خلال رحلة إلى أوروبا الشرقية.
وكشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا داخل إسرائيل، في تطور صحي أثار اهتمام الجهات الطبية المختصة.
وبحسب الصحيفة، فإن المريض يُرجح أنه أُصيب بالفيروس أثناء وجوده في إحدى دول أوروبا الشرقية قبل عدة أشهر، قبل أن يتوجه لتلقى الرعاية الطبية عقب ظهور أعراض مرتبطة بالمرض. وأوضحت التقارير أن الأطباء أجروا للمريض اختبار الأجسام المضادة، والذي أظهر تعرضه للفيروس، قبل أن تؤكد نتائج فحص تفاعل البوليميراز المتسلسل «PCR» الإصابة بشكل نهائي.
معاريف: إسرائيل تسجل أول إصابة بفيروس هانتا
وأكد أطباء يتابعون الحالة أن الوضع الصحي للمريض مستقر حتى الآن، مشيرين إلى أنه لا يحتاج إلى رعاية مركزة أو إجراءات عزل مشددة، مع استمرار خضوعه للمراقبة الطبية الدقيقة.
كما تم إخطار وزارة الصحة الإسرائيلية بالحالة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومتابعة الوضع الصحي.
ورغم ندرة الفيروس في إسرائيل، إلا أن تقارير سابقة تحدثت عن الاشتباه بإصابة عدد من الإسرائيليين بفيروس «هانتا» القاتل خلال رحلات إلى أمريكا الجنوبية قبل نحو عشر سنوات. ويُعرف فيروس هانتا بأنه من الأمراض النادرة التي تنتقل غالبًا عبر القوارض أو مخلفاتها، وقد يسبب مضاعفات صحية خطيرة في بعض الحالات.
أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن حادثة تفشي فيروس “هانتا” على متن السفينة “إم في هونديوس” لا يمكن مقارنتها بجائحة كوفيد-19، في محاولة لطمأنة الرأي العام مع تسجيل ثلاث وفيات مرتبطة بالمرض.
الواقعة بدأت بعد وفاة ثلاثة أشخاص على متن السفينة خلال رحلة بحرية انطلقت من أوشويا في الأرجنتين مطلع أبريل، قبل أن تتوقف السفينة قبالة سواحل الرأس الأخضر، حيث تعاملت فرق الطوارئ مع الحالة الصحية داخلها.
ويُعد فيروس “هانتا” مرضاً نادراً ينتقل عادة عبر القوارض المصابة أو من خلال ملامسة فضلاتها وسوائلها، فيما أوضحت تقارير صحية أن السلالة المكتشفة على السفينة نادرة وقد تكون قابلة للانتقال بين البشر، لكن دون مؤشرات على انتشار واسع.
ومنظمة الصحة العالمية قللت من المخاطر، مؤكدة أن احتمالات تحوّل الحادثة إلى تفشٍ عالمي “ضعيفة”، في وقت يواصل فيه خبراء الصحة متابعة الوضع على متن السفينة وإجراءات الاحتواء.