حوض النيل

رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية

الخميس 07 مايو 2026 - 06:44 م
هايدي سيد
الأمصار

أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت قرارات جديدة تضمنت إقالة قائد الجيش ووزير المالية، في خطوة تعكس استمرار التغييرات داخل مؤسسات الدولة بالتزامن مع التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.

وشملت القرارات إقالة قائد الجيش في جنوب السودان الجنرال بول نانج، إلى جانب إعفاء وزير المالية في جنوب السودان سالفاتور قرنق من منصبه، رغم مرور أقل من ثلاثة أشهر فقط على تعيينه وزيرًا للمالية.

وبحسب تقارير إعلامية رسمية، فإن الجنرال بول نانج تولى قيادة الجيش في أكتوبر الماضي، إلا أن فترة ولايته شهدت تصاعد الانتقادات بسبب تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار أعمال العنف وعدم الاستقرار في عدد من المناطق داخل البلاد.

كما أوضحت وسائل الإعلام الحكومية أن رئيس جنوب السودان قرر إعادة تعيين الجنرال سانتينو دينق وول قائدًا جديدًا للجيش، وهو أحد الشخصيات العسكرية المقربة من الرئيس سلفا كير.

وسبق للجنرال سانتينو دينق وول أن شغل منصب قائد الجيش بين عامي 2020 و2024، ويُعرف بعلاقته الوثيقة بالرئاسة، كما ينتمي إلى منطقة بحر الغزال، وهي المنطقة التي ينحدر منها الرئيس سلفا كير ميارديت.

وفي المقابل، تم تعيين كول دانيال أيولو وزيرًا جديدًا للمالية، وهو مسؤول اقتصادي سبق أن عمل وكيلًا في وزارتي المالية والتجارة في جنوب السودان، ويُنظر إليه باعتباره من الكفاءات الفنية المتخصصة في الملفات الاقتصادية.

وتأتي هذه التغييرات في وقت يواجه فيه جنوب السودان تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة، وسط استمرار تعثر تنفيذ بنود اتفاق السلام الموقع عام 2018، والذي أنهى حربًا أهلية استمرت خمس سنوات وخلفت أزمات إنسانية واسعة.

ويشمل اتفاق السلام عددًا من البنود الرئيسية، أبرزها إعادة هيكلة القوات المسلحة وتوحيدها، إلى جانب التحضير لإجراء انتخابات وطنية شاملة، وهي ملفات ما تزال تواجه صعوبات كبيرة في التنفيذ حتى الآن.

ويرى مراقبون أن قرارات الإقالة والتعيين الأخيرة تعكس محاولات من القيادة السياسية في جنوب السودان لإعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري، خاصة في ظل الانتقادات المتزايدة بشأن تراجع الأمن وتصاعد التوترات المحلية.

كما تواجه الحكومة في جنوب السودان ضغوطًا اقتصادية متصاعدة نتيجة الأوضاع المالية الصعبة وتراجع الإيرادات، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام وزير المالية الجديد في إدارة الأزمة الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي.

وتشهد البلاد منذ سنوات حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، رغم توقيع اتفاقات السلام بين الأطراف المتصارعة، حيث ما تزال العديد من الإصلاحات المؤسسية والعسكرية معلقة أو تسير بوتيرة بطيئة.

ويأمل المجتمع الدولي أن تسهم التغييرات الحكومية والعسكرية الجديدة في تسريع تنفيذ اتفاق السلام وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل جنوب السودان، الذي يُعد من أحدث دول العالم وأكثرها معاناة من النزاعات الداخلية.