جيران العرب

الرئيس الإيراني يكشف تفاصيل أول لقاء مع خامنئي بعد توليه منصب المرشد

الخميس 07 مايو 2026 - 05:12 م
هايدي سيد
الأمصار

كشف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان عن عقد اجتماع سري جمعه مؤخرًا بالمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في أول لقاء يُعلن عنه منذ توليه المنصب عقب اغتيال والده المرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال غارات أمريكية إسرائيلية نهاية فبراير الماضي.

وذكرت وكالة “ميزان” الإيرانية التابعة للسلطة القضائية أن الرئيس الإيراني تحدث عن اللقاء خلال تصريحات رسمية، مؤكدًا أن الاجتماع جرى في أجواء وصفها بـ”الودية والعميقة”، دون الكشف عن مكان انعقاده أو تفاصيل الملفات التي تمت مناقشتها.

ويُعد هذا الظهور السياسي غير المباشر لمجتبى خامنئي من أبرز التطورات داخل المشهد الإيراني خلال الفترة الأخيرة، خاصة أنه لم يظهر علنًا منذ انتقال منصب المرشد الأعلى إليه عقب مقتل والده في الهجوم الذي استهدف قيادات إيرانية بارزة قبل أشهر.

وكانت تقارير متعددة قد تحدثت عن تعرض المرشد الإيراني الجديد لإصابات بالغة خلال الهجوم نفسه، الذي أدى كذلك إلى مقتل عدد من أفراد عائلة علي خامنئي، وسط تكتم رسمي واسع حول حالته الصحية منذ ذلك الوقت.

ووفق تقارير إعلامية دولية، فإن مجتبى خامنئي خضع لعدة عمليات جراحية عقب إصابته، شملت تدخلات طبية في ساقه ويده، بالإضافة إلى إصابات وحروق في الوجه والشفتين، ما تسبب في صعوبات تتعلق بالحركة والكلام.

وأشارت صحيفة أمريكية نقلًا عن مسؤولين إيرانيين إلى أن المرشد الإيراني الجديد أجرى ثلاث عمليات جراحية في ساقه، إلى جانب ترتيبات طبية لتركيب طرف صناعي خلال المرحلة المقبلة، بينما لا يزال يخضع للعلاج والتأهيل الطبي بشكل مستمر.

كما أوضحت التقارير أن إحدى يديه بدأت تستعيد جزءًا من وظائفها تدريجيًا بعد إجراء عملية جراحية دقيقة، في حين يحتاج إلى جراحات تجميلية مستقبلية بسبب الحروق التي تعرض لها خلال الهجوم.

ورغم حالته الصحية، أكدت المصادر أن مجتبى خامنئي لا يزال يحتفظ بقدراته الذهنية الكاملة ويتابع الملفات السياسية والأمنية داخل إيران، لكنه يتجنب الظهور العلني في الوقت الحالي حتى لا يبدو في صورة الضعيف أمام الداخل الإيراني أو القوى الخارجية.

وخلال الأسابيع الماضية، اكتفى المرشد الإيراني بإصدار بيانات مكتوبة فقط جرى بثها عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، دون أي تسجيلات صوتية أو ظهور مصور، ما عزز التكهنات حول طبيعة إصاباته وحجم التحديات الصحية التي يواجهها.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن تفويض جزء من صلاحيات اتخاذ القرار إلى قيادات عسكرية إيرانية خلال المرحلة الحالية، في ظل الصعوبات المرتبطة بوضعه الصحي والإجراءات الأمنية المشددة المحيطة بمكان وجوده.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران مرحلة شديدة الحساسية سياسيًا وأمنيًا، مع استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب الأخيرة التي أدت إلى تغييرات كبيرة داخل هرم السلطة الإيرانية.

ويرى مراقبون أن إعلان الرئيس الإيراني عن اللقاء يحمل رسائل داخلية وخارجية، هدفها التأكيد على استمرار مؤسسات الحكم الإيرانية وقدرة القيادة الجديدة على إدارة الدولة رغم الظروف الأمنية والصحية المعقدة التي تمر بها البلاد.