مصر الكنانة

التخطيط المصري: الاقتصاد تجاوز الصدمات.. ونستهدف نموا بـ6.8% بحلول 2030

الخميس 07 مايو 2026 - 12:17 م
جهاد جميل
الأمصار

قال أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بمصر، إن المؤشرات الأخيرة للاقتصاد المصري تعكس قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الجيوسياسية الراهنة وتحويلها إلى فرص داعمة للنمو، مؤكداً أن الحكومة تتحرك وفق رؤية تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

المؤشرات الأخيرة للاقتصاد المصري تعكس قدرة الدولة للتعامل مع التحديات الجيوسياسية الراهنة

جاء ذلك خلال الفعالية، التي أُقيمت بالتعاون مع مجموعة Abercrombie & Kent، تحت عنوان: “رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين: التعافي والقيادة وآفاق التحول في قطاع السياحة والسفر خلال العقد المقبل”، بمشاركة شريف فتحي وزير السياحة والآثار، وعدد من أبرز الشخصيات الدولية المعنية بصناعة السياحة العالمية.

وأضاف رستم، خلال استعراض خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري، متجاوزاً التقديرات السابقة البالغة 4.6%، رغم استمرار الضغوط المرتبطة باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الإقليمية.

وأوضح أن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 5.4% خلال العام المالي 2026/2027، على أن يرتفع تدريجياً إلى 6.8% بحلول عام 2029/2030، مع الاعتماد بصورة رئيسية على قطاع الصناعة التحويلية باعتباره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، وبمساهمة متوقعة تصل إلى 29%.

وأشار الوزير إلى أن معدلات البطالة سجلت تراجعاً إلى 6.3% خلال عام 2025، وهو أدنى مستوى خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى انخفاض معدلات بطالة الشباب والنساء، بما يعكس أثر الاستثمارات العامة والتوسع في المشروعات التنموية بالمحافظات.

وفيما يتعلق بإيرادات قناة السويس، قال رستم إن حركة الملاحة بدأت تشهد تعافياً تدريجياً، موضحاً أن الحمولة الصافية سجلت نحو 146 مليون طن خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026، بما يعكس استمرار ثقة مجتمع النقل البحري الدولي في القناة رغم التحديات الإقليمية بالبحر الأحمر.

وأضاف أن الاقتصاد المصري تجاوز مرحلة "التسارع التضخمي" الناتجة عن الصدمات السعرية العالمية، ودخل مرحلة من "الاستقرار النسبي"، مشيراً إلى استقرار معدل التضخم عند مستوى 13.4%، مع توقعات بمزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة مدعوماً بزيادة الإنتاج المحلي وتحسن توافر السلع بالأسواق.

وأكد وزير التخطيط أن أولويات الحكومة خلال العام المالي المقبل تتضمن الإسراع في تنفيذ مشروعات "حياة كريمة"، والتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تطوير التعليم وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية.