أعلنت شرطة العاصمة الألمانية برلين أنها ستحظر زيارة النصب التذكارية العسكرية التي تحمل رموزا روسية وسوفيتية خلال احتفالات يوم النصر في 8 و9 مايو 2026.
جاء في قرار شرطة برلين "اعتبارا من الساعة 06:00 من يوم 8 مايو ولغاية الساعة 22:00 من يوم 9 مايو، يُحظر ارتداء الزي العسكري وقطع الزي العسكري، والشارات العسكرية، والعرض الفردي أو المبرز للحرفين V أو Z، وعرض أشرطة القديس جاورجيوس، والأعلام والرايات المرتبطة بروسيا، وأعلام بيلاروسيا، وجمهورية الشيشان، وكذلك صور قادتهم".
ستشمل القيود أعلام الاتحاد السوفيتي، وجمهورية لوغانسك الشعبية، وجمهورية دونيتسك الشعبية، وشبه جزيرة القرم، ومقاطعتي زابوروجيه وخيرسون. كما سيتم حظر تشغيل وأداء الأغاني والمسيرات العسكرية الروسية.
ستكون القيود سارية المفعول في النصب التذكارية الموجودة في "حدائق تريبتوف وتيرغارتن وشونهولتسر هايده".
سيتم استثناء الدبلوماسيين والمحاربين القدامى في الحرب العالمية الثانية بشكل جزئي من هذه القيود، وفقا للقرار.
في العام الماضي (2025)، سمحت شرطة برلين بتنظيم مسيرة "الفوج الخالد" في 9 مايو، لكنها حظرت فيها أشرطة القديس جاورجيوس والرمزين V وZ أما هذا العام، فسيتم تطبيق حظر أوسع يشمل رموزا وطنية روسية وبيلاروسية إضافية.
تم التخطيط في برلين للعديد من الفعاليات التذكارية بمناسبة يوم النصر لعام 2026، بما في ذلك مسيرة مخصصة لذكرى الجنود السوفييت الذين سقطوا في الحرب العالمية الثانية، وهو ما قد يتأثر بهذه القيود الجديدة.
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا وألمانيا توترا غير مسبوق بسبب الحرب في أوكرانيا، متزامنا مع إعلان وزارة الدفاع الروسية هدنة لمدة يومين (8-9 مايو) احتفالا بانتصار الشعب السوفيتي في الحرب الوطنية العظمى (1941-1945).
وفي سياق منفصل، أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن موقف متوازن يجمع بين الدعم والتحفّظ تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث أبدى تأييده المشروط لوجود الجيش الإسرائيلي في أجزاء من جنوب لبنان، مع توجيه انتقادات واضحة لسياسات إسرائيل في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
وجاءت تصريحات فاديفول خلال مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، عقب مباحثات ركزت بشكل أساسي على القضايا الأمنية والتنسيق بين البلدين. وأكد الوزير الألماني أن العلاقات بين ألمانيا وإسرائيل لا تزال وثيقة، لكنها لا تخلو من التطرق إلى الملفات الخلافية.
وفي ما يتعلق بالوضع في جنوب لبنان، اعتبر فاديفول أن وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية قد يكون “ضرورياً” في ظل استمرار التهديدات الأمنية، خصوصاً من جانب حزب الله، الذي اتهمه بشن هجمات متكررة. لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة عدم تحول الأراضي اللبنانية إلى ساحة حرب مفتوحة يدفع المدنيون ثمنها، داعياً إلى استمرار المحادثات المباشرة بين الطرفين باعتبارها مؤشراً إيجابياً نحو التهدئة.