في مشهد غير معتاد، بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في غاية الارتياح وهو يحتضن الأضواء في البيت الأبيض الثلاثاء، بينما غاب نائب الرئيس جاي دي فانس عن العاصمة ليحضر حفل جمع تبرعات في أوكلاهوما، في إشارة ربما تكون الأوضح حتى الآن إلى تصاعد المنافسة المحتدمة بين الرجلين لخلافة دونالد ترامب في سباق الرئاسة عام 2028.
ففي الوقت الذي كان فيه روبيو (54 عاماً) يمازح الصحافيين ويجيب بثقة على أسئلتهم حول إيران وكوبا والصين، متبنياً نبرة ترامبية حادة أحياناً، كان فانس (41 عاماً) يؤدي مهامه الأقل بريقاً كمسؤول لجمع التبرعات للحزب الجمهوري في ولاية أوكلاهوما، بعد أن بدأ يومه في أيوا، الولاية الحاسمة التي فتحت الطريق أمام ترامب نحو البيت الأبيض عام 2016.
ورغم أن استطلاعات الرأي لا تزال تظهر تقدماً لفانس بين الناخبين الجمهوريين، فإن واشنطن تضج بتكهنات متزايدة حول ميلان ميزان القوة داخل "حركة ماغا" نحو روبيو، خصوصاً بعد أن اختاره ترامب لمهمة دبلوماسية رفيعة بلقاء البابا ليون الرابع عشر في الفاتيكان، متجاوزاً فانس الكاثوليكي المتدين.
لكن روبيو، الذي لم يعلن ترشحه رسمياً، يتجنب الحديث عن طموحاته الرئاسية، مكرراً تأكيده أن فانس "صديقه" وأنه لن يخوض السباق إذا كان الأخير مرشحاً. أما فانس، الذي لا يزال بعض أنصار ترامب يثيرون ريبتهم إزاء مواقفه السابقة المعادية للرئيس، فيواجه تحدياً في إقناع القاعدة الجمهورية بقدرته على قيادة الحركة بعد رحيل مؤسسها.