زعم محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد ميليشيا الدعم السريع، أن قواته لا ترغب في استمرار الحرب في السودان، مؤكدًا أنها تسعى إلى وقفها "اليوم قبل الغد"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إنهاء الصراع لا يمكن أن يتم من طرف واحد.
وأشار حميدتي إلى أنه لا يعلم متى ستنتهي الحرب في السودان، رغم تصريحات الجيش التي تتحدث عن امتدادها حتى عام 2033، لافتًا إلى أن قواته مستعدة للاستمرار لفترة أطول قد تصل إلى عام 2040 إذا استمر القتال.
وزعم حميدتي أن بعض ضباط ميليشيا الدعم السريع لا يزالون موجودين في مواقعهم على أطراف أم درمان منذ بداية الحرب، في إشارة إلى استمرار الانتشار الميداني وعدم حدوث تغييرات جوهرية في بعض الجبهات.
وأضاف قائد الميليشيا أن "من تعوّد على الفعل لا يكثر الحديث"، مؤكدًا أن الأيام المقبلة قد تحمل "أخبارًا سارة" دون الكشف عن تفاصيل، مما يعكس حالة من الترقب لمستجدات ميدانية أو سياسية محتملة.
يُذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد أدرج أربعة من أبرز قادة ميليشيا الدعم السريع على قائمة العقوبات الدولية، من بينهم شقيق حميدتي، وذلك على خلفية الفظائع التي ارتكبت في إقليم دارفور.
في تحرك دبلوماسي يعكس تصاعد القلق الدولي إزاء تطورات الأوضاع الإنسانية في السودان، أصدرت ست دول أوروبية إلى جانب كندا بيانًا مشتركًا أدانت فيه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إقليم كردفان، مطالبة بوقف فوري للتصعيد العسكري وحماية المدنيين.
وأكد البيان أن ما تشهده مناطق كردفان من أعمال عنف واستهداف للمدنيين يمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي يعاني منها السكان، في ظل استمرار الحرب السودانية وتدهور الأوضاع المعيشية بشكل ملحوظ.
وشددت الدول المشاركة في البيان على أن حماية المدنيين تظل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا يقع على عاتق جميع أطراف النزاع، داعية إلى ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى المناطق المتضررة، خاصة مع تزايد الاحتياجات الأساسية للسكان نتيجة تعطل الخدمات الحيوية.