جيران العرب

تنسيق أمريكي إسرائيلي مكثف حول الملف الإيراني

الأربعاء 06 مايو 2026 - 10:08 م
هايدي سيد
الأمصار

تتواصل التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه إجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن سلسلة من الاتصالات المستمرة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح نتنياهو أن التنسيق بين الطرفين يتم بشكل شبه يومي، في إطار ما وصفه بمستوى عالٍ من التفاهم المشترك حول التطورات المتعلقة بإيران، مشيرًا إلى أنه لا توجد مفاجآت في هذا المسار، في ظل وحدة الموقف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب.

وتشير التصريحات إلى أن الملف الإيراني يمثل أولوية قصوى في النقاشات السياسية والأمنية بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وتطوراته، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بتوسع القدرات التقنية لطهران في مجال التخصيب.

وأكد المسؤول الإسرائيلي أن هناك تنسيقًا كاملًا مع الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع هذا الملف، مع الإشارة إلى أن الطرفين يعملان على دراسة جميع السيناريوهات الممكنة، بما في ذلك الخيارات الدبلوماسية والضغط السياسي والاقتصادي.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الهدف المشترك يتمثل في الحد من قدرات إيران النووية، خصوصًا ما يتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب، مع التأكيد على ضرورة منع أي تطور قد يؤدي إلى امتلاك طهران لسلاح نووي، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حراكًا دوليًا متزايدًا، مع محاولات لإعادة إحياء مسارات التفاوض بين الأطراف المعنية، وسط انقسام دولي حول آليات التعامل مع الأزمة.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا التنسيق الأمريكي الإسرائيلي يعكس رغبة الطرفين في الحفاظ على موقف موحد، سواء في حال التوصل إلى اتفاق جديد أو في حال تصاعد التوترات، خاصة مع تزايد التحديات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تواصل إيران التأكيد على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، بينما تصر الولايات المتحدة وإسرائيل على ضرورة فرض قيود صارمة على أنشطة التخصيب، في ظل مخاوف من إمكانية تحويله إلى برنامج عسكري.

وبينما تتجه الأنظار إلى المحادثة المرتقبة بين نتنياهو وترامب، يبقى الملف الإيراني أحد أكثر الملفات حساسية على الساحة الدولية، مع توقعات باستمرار التحركات الدبلوماسية والأمنية خلال المرحلة المقبلة.