بحث رئيس الوزراء العراقي المكلف في دولة العراق، علي الزيدي، خلال اتصال هاتفي، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية في دولة ليبيا، عبدالحميد الدبيبة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير مجالات التعاون المشترك بما يخدم المصالح الاستراتيجية لكلا الطرفين.
وجاء هذا الاتصال في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التنسيق بين الدول العربية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة التي تتطلب مزيدًا من التعاون والتكامل في المواقف والسياسات، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق الأمن في المنطقة.
وخلال المحادثات، استعرض الجانبان أوجه التعاون القائمة بين دولة العراق ودولة ليبيا، مؤكدين أهمية توسيع آفاق الشراكة لتشمل مجالات متعددة، من بينها الاقتصاد والطاقة والاستثمار، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات إعادة الإعمار والتنمية، وهو ما يعكس رغبة مشتركة في بناء علاقات أكثر قوة واستدامة.

كما ناقش الطرفان أبرز القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث شددا على ضرورة تنسيق المواقف تجاه التحديات التي تواجه المنطقة، سواء على الصعيد السياسي أو الأمني، مؤكدين أن العمل العربي المشترك يمثل ركيزة أساسية لمواجهة الأزمات وتعزيز الاستقرار.
وأكد رئيس الوزراء العراقي المكلف في دولة العراق أن بلاده حريصة على تعزيز علاقاتها مع دولة ليبيا، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، ويدعم جهود التنمية والاستقرار، مشيرًا إلى أهمية استمرار التواصل والتشاور بين القيادات السياسية في البلدين خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أعرب رئيس حكومة الوحدة الوطنية في دولة ليبيا عن تقديره لمستوى العلاقات مع دولة العراق، مؤكدًا تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق التنمية ودعم الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه العديد من الدول العربية.
وشدد الجانبان على أهمية دعم الجهود الإقليمية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتعزيز الأمن، مؤكدين ضرورة العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، والتعاون في القضايا ذات الأولوية، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
ويرى مراقبون أن هذا الاتصال يعكس توجهًا متزايدًا نحو تعزيز العلاقات العربية-العربية، في ظل الحاجة إلى توحيد الجهود لمواجهة الأزمات الإقليمية، سواء المتعلقة بالأوضاع الأمنية أو الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم مسارات التنمية والاستقرار في المنطقة.
كما يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، ما يجعل التنسيق بين الدول أمرًا ضروريًا لضمان تحقيق التوازن والاستقرار، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بالأمن الإقليمي والتقلبات الاقتصادية العالمية.
وفي هذا السياق، يُتوقع أن تسهم هذه المشاورات في فتح آفاق جديدة للتعاون بين دولة العراق ودولة ليبيا، وتعزيز العمل المشترك بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويحقق مصالح الشعوب العربية.