جيران العرب

ترامب: كلفة العملية ضد إيران أقل من التوقعات

الأربعاء 06 مايو 2026 - 06:49 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التداعيات الاقتصادية للعملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد إيران جاءت أقل حدة مما كان متوقعًا في التقديرات الأولية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تعكس قدرة ملحوظة للأسواق على التكيف مع التطورات الجيوسياسية المتسارعة.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن المخاوف التي سبقت تنفيذ العملية كانت تدور حول احتمالات حدوث اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، إلى جانب تأثيرات سلبية محتملة على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الخليج العربي، والتي تُعد من أهم الممرات الحيوية لنقل النفط، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا ملحوظًا، حيث تبادلت الأطراف إجراءات عسكرية وضغوطًا اقتصادية، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا لدى الأسواق العالمية والمستثمرين، وسط توقعات بتقلبات حادة في أسعار النفط والغاز.

ورغم هذه المخاوف، أشار ترامب إلى أن الأسواق العالمية أظهرت مرونة نسبية، حيث لم تشهد أسعار الطاقة ارتفاعات حادة كما كان متوقعًا، كما لم تتعرض الإمدادات العالمية لتعطلات كبيرة، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، نجاح الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها بعض الدول المنتجة لتعويض أي نقص محتمل في المعروض.

في المقابل، يرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن الحكم على التأثيرات الحقيقية لأي تصعيد عسكري لا يمكن أن يكون دقيقًا في المدى القصير، مؤكدين أن التداعيات الاقتصادية غالبًا ما تظهر بشكل تدريجي، خاصة إذا استمرت التوترات أو اتسعت رقعتها لتشمل أطرافًا إقليمية أو دولية أخرى.

كما حذرت تقارير صادرة عن مؤسسات مالية دولية من أن استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة قد يؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين، ويؤدي إلى تباطؤ في حركة التجارة العالمية، حتى في حال عدم ظهور تأثيرات مباشرة وفورية على الأسواق.

وفي السياق ذاته، يظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في هذه الأزمة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في نقل نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة لأي تصعيد عسكري أو توترات سياسية، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى مراقبة الوضع عن كثب واتخاذ تدابير استباقية لتأمين احتياجاتها من الطاقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل نقاش داخلي متصاعد داخل الولايات المتحدة حول جدوى الانخراط العسكري في الشرق الأوسط، ومدى تأثيره على الاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم وتقلب أسعار الطاقة.

وفي ضوء هذه المعطيات، يرى مراقبون أن الفترة المقبلة ستظل مرهونة بمسار التوترات بين واشنطن وطهران، ومدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء التصعيد، بما يضمن استقرار الأسواق العالمية وتجنب أزمات اقتصادية أوسع نطاقًا.