المغرب العربي

تونس تتوقع زيادة محصول الحبوب إلى مليوني طن

الأربعاء 06 مايو 2026 - 04:52 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الفلاحة التونسية توقعاتها بارتفاع إنتاج الحبوب خلال الموسم الزراعي الحالي، ليصل إلى نحو مليوني طن، مسجلًا زيادة تتجاوز 20% مقارنة بإنتاج العام الماضي، في مؤشر إيجابي على تحسن أداء القطاع الزراعي في البلاد.

وأوضحت وزارة الفلاحة التونسية أن هذه الزيادة المتوقعة تعود بشكل رئيسي إلى تحسن معدلات هطول الأمطار خلال الفترة الماضية، خاصة في المناطق الزراعية الرئيسية التي تعتمد بشكل كبير على الأمطار في زراعة الحبوب، وهو ما ساهم في تحسين جودة المحاصيل وزيادة الإنتاجية.

وأضافت أن الموسم الزراعي الحالي يُبشر بنتائج جيدة، في ظل الظروف المناخية الملائمة التي انعكست بشكل مباشر على نمو المحاصيل، لا سيما القمح والشعير، اللذين يمثلان جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الغذائي في تونس.

ويُعد قطاع الحبوب من أهم القطاعات الزراعية في تونس، حيث تعتمد عليه البلاد بشكل كبير في تلبية احتياجاتها الغذائية، كما يمثل عنصرًا حيويًا في تقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية للغذاء.

وتسعى الحكومة التونسية إلى دعم الإنتاج المحلي من الحبوب من خلال تحسين البنية التحتية الزراعية، وتوفير مستلزمات الإنتاج للمزارعين، إلى جانب تبني سياسات تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الفجوة الغذائية.

ويرى مراقبون أن تحسن الإنتاج هذا العام قد يخفف من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها تونس، خاصة فيما يتعلق بفاتورة استيراد الحبوب، التي ارتفعت خلال السنوات الماضية نتيجة الأزمات العالمية والتغيرات المناخية.

كما يُتوقع أن يساهم هذا النمو في دعم الاستقرار الغذائي داخل البلاد، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي على مستوى العالم، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.

ويأتي هذا التطور في ظل اهتمام متزايد من السلطات التونسية بتعزيز القطاع الزراعي، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، ومصدرًا مهمًا لتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الريفية.

وتؤكد هذه التوقعات أهمية العوامل المناخية في تحديد حجم الإنتاج الزراعي، حيث يظل توفر الأمطار بشكل منتظم أحد أبرز العوامل المؤثرة في إنتاج الحبوب في تونس، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة للقطاع.