أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، مساء أمس الثلاثاء اتصالًا هاتفيًا مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي، حيث ثمّن الوزيران عمق العلاقات الثنائية والروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، والتي عكسها الاتصال الأخير الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات.
تناول الاتصال التطورات المتلاحقة في المنطقة، خاصة في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي وقعت مؤخرًا على دولة الإمارات الشقيقة، حيث جدّد الوزير عبد العاطي إدانة مصر واستنكارها الشديدين لهذه الاعتداءات، مجددًا تضامن مصر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في هذا الظرف الدقيق، ومؤكدًا دعم مصر الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
وشدد وزير الخارجية على الموقف المصري الثابت بأن أمن دولة الإمارات وسائر دول الخليج الشقيقة هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكدًا الارتباط العضوي والوثيق بين أمن واستقرار البلدين الشقيقين والمنطقة بأسرها.
أدان الأزهر الشريف بشدة الهجوم الذي استهدف مطار العاصمة السودانية الخرطوم، مؤكداً أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة السودان، ويعرض حياة المدنيين للخطر، ويزيد من حالة الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد.
وأشار الأزهر في بيانه إلى أن استهداف المرافق الحيوية، وعلى رأسها المطارات، يعد تصعيداً خطيراً يفاقم معاناة الشعب السوداني، محذراً من تحويل السودان إلى ساحة مفتوحة للصراعات المسلحة. كما شدد على رفضه القاطع لأي تدخلات خارجية أو محاولات للمساس بوحدة أراضي السودان أو تقويض سيادته.
ودعا البيان جميع الأطراف السودانية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، والتحلي بالحكمة وضبط النفس، والعمل على وقف التصعيد، واللجوء إلى الحلول السلمية والدبلوماسية كمسار وحيد لإنهاء الأزمة، مع التأكيد على ضرورة لمّ الشمل ووقف نزيف الدماء حفاظاً على مستقبل البلاد.
كما وجّه الأزهر نداءً إلى الشعب السوداني بضرورة توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات، بما يضمن استعادة الاستقرار وحماية المدنيين، في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة التي تشهدها البلاد منذ فترة.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوداني خلال الأيام الماضية عن تصديه لمحاولات استهداف مواقع عسكرية في محيط العاصمة الخرطوم، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع في عدد من المناطق داخل المدينة. كما أفادت تقارير ميدانية بتجدد الاشتباكات حول مطار الخرطوم ومناطق استراتيجية أخرى، وسط استمرار إغلاق جزئي للمجال الجوي وتعليق عدد من الرحلات الجوية من وإلى السودان بسبب الأوضاع الأمنية.