جيران العرب

ترامب يعلن تعليق عملية “مشروع الحرية” العسكرية بشكل مؤقت

الأربعاء 06 مايو 2026 - 02:21 ص
مصطفي احمد
الأمصار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق عملية “مشروع الحرية” العسكرية بشكل مؤقت، وذلك بناءً على طلبات تقدمت بها باكستان وعدد من الدول الأخرى، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى تهدئة التصعيد في المنطقة.

وأوضح ترامب في تدوينة رسمية أن قرار التعليق يأتي لفترة قصيرة، بهدف إتاحة الفرصة أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي وتوقيعه بين الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن واشنطن ما زالت تدرس مسار المفاوضات وما إذا كان من الممكن تحقيق تقدم سياسي خلال المرحلة المقبلة.

ورغم هذا التعليق المؤقت، شدد الرئيس الأمريكي على أن إجراءات الحصار المفروضة على إيران ستظل قائمة بكامل قوتها وتأثيرها، في إشارة إلى استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران ضمن الملف المتصاعد بين الجانبين.

وأضاف ترامب أن العمليات العسكرية التي نُفذت خلال الحملة ضد إيران حققت “نجاحاً عسكرياً باهراً”، على حد وصفه، مؤكداً أن التحركات الأمريكية السابقة ساهمت في تحقيق أهداف استراتيجية مهمة ضمن المواجهة الجارية.

وفي السياق ذاته قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء من شأن القدرات العسكرية الإيرانية، وقال إنه ينبغي لطهران أن "ترفع الراية البيضاء وتستسلم" لكن الكبرياء الشديد يحول دون ذلك.

وقال ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي إن قدرات الجيش الإيراني تراجعت إلى حد أنه بات يطلق "بنادق خردق"، مضيفا أن طهران تريد سرا التوصل إلى اتفاق رغم تلويحها العلني بالقوة.
 
وأضاف: "يمارسون الألاعيب، لكن دعوني أقول لكم إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. ومن لا يريد ذلك عندما يكون جيشه انتهى تماما؟".

وأثنى ترمب كثيرا على الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في المنطقة، قائلا: "إنه مثل قطعة من الفولاذ.. لن يتحدى أحد الحصار.. وأعتقد أنه يسير بشكل جيد جدا".

كما قال 3 دبلوماسيين غربيين إن أعضاء مجلس الأمن الدولي سيبدأون اليوم الثلاثاء محادثات حول مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة والبحرين ربما يؤدي إلى فرض عقوبات على إيران، وربما يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وسلط تجدد تبادل إطلاق النار أمس الإثنين الضوء على خطورة الوضع إذ تتصارع الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على الممر المائي الضيق، الذي يعد شريانا حيويا  للطاقة والتجارة العالمية، مما يزعزع الهدنة الهشة التي بدأت قبل أربعة أسابيع ويعزز الحصار البحري المتبادل.

وتتناقض المساعي الدبلوماسية الأميركية في الأمم المتحدة بشكل صارخ مع الأشهر القليلة الماضية التي عملت خلالها إلى حد كبير خارج إطار الأمم المتحدة، إذ شنت ضربات عسكرية على إيران دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن،  وضغطت على حلفائها للانضمام إلى دوريات بحرية  تهدف إلى استعادة فرض حرية الملاحة.