العراق

ضغوط متباينة تعرقل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وخلافات حول دور الفصائل المسلحة

الأربعاء 06 مايو 2026 - 02:07 ص
الأمصار

تواجه جهود رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لتشكيل حكومة جديدة في العراق تحديات سياسية وأمنية متزايدة، في ظل تضارب المواقف بين ضغوط داخلية وإقليمية ودولية حول طبيعة التشكيلة الحكومية المقبلة.

وبحسب ما أفادت به مصادر سياسية في بغداد، فإن مسار تشكيل الحكومة يتعرض لضغوط من فصائل مسلحة نافذة تسعى للحصول على تمثيل وزاري داخل الحكومة الجديدة، مقابل موقف أمريكي يرفض مشاركة أي أطراف مصنفة ضمن قوائم الإرهاب أو مرتبطة بتشكيلات مسلحة في المناصب التنفيذية.

وتشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تشترط استبعاد ممثلي الفصائل المسلحة من التشكيلة الحكومية، في حين تطالب قوى سياسية داخلية بحصص وزارية وازنة ضمن الحكومة المقبلة، ما يعكس حجم التعقيد في المشهد السياسي العراقي الحالي.

وفي هذا السياق، برزت حركة عصائب أهل الحق كأحد الأطراف التي تسعى للحصول على مناصب حكومية، بما في ذلك منصب نائب رئيس الوزراء، حيث نقل عن أحد قياداتها تأكيده أن الحركة “تمتلك ما يكفي من الاستحقاق السياسي” وتسعى لإدارة وزارات خدمية لإثبات قدرتها على تقديم أداء إصلاحي في حال مشاركتها بالحكومة.

في المقابل، يرى عدد من الخبراء السياسيين أن الشروط الأمريكية المتعلقة بتشكيل حكومة خالية من الفصائل المسلحة تمثل عقبة أساسية أمام رئيس الوزراء المكلف، مؤكدين أن الواقع السياسي في العراق يجعل من الصعب إقصاء هذه القوى بشكل كامل نظراً لتمدد نفوذها داخل المؤسسات السياسية والأمنية.

ويشير هؤلاء إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً قد يكون التوصل إلى تسويات وسطية، عبر اختيار شخصيات مدنية أو غير معلنة الانتماء السياسي بشكل مباشر، بهدف تقليل حدة الضغوط الخارجية وتجنب تفجير الخلافات الداخلية بين القوى المختلفة.