أعلن اتحاد كرة السلة في بورتوريكو وفاة نجم كرة السلة الشهير أورتيز، بعد معاناة طويلة مع سرطان القولون والمستقيم استمرت منذ أواخر عام 1983، ليرحل داخل أحد مستشفيات العاصمة سان خوان، بحضور أفراد أسرته المقربين.
وأكد البيان أن اللاعب الراحل توفي محاطاً بزوجته سيلفيا ريوس وابنته نيرا أورتيز، بعد مسيرة رياضية امتدت لعقود، جعلته واحداً من أبرز لاعبي كرة السلة في تاريخ بلاده وأميركا اللاتينية.
وبدأ أورتيز مسيرته الاحترافية مبكراً، حيث لعب لمدة عامين في جامعة ولاية أوريغون في الولايات المتحدة، وتمكن خلال موسم 1986–1987 من تحقيق إنجاز بارز عندما حصل على جائزة أفضل لاعب في الجامعة، بعدما سجل معدل 22.3 نقطة و8.7 متابعة في المباراة الواحدة، ليعلن نفسه كموهبة صاعدة بقوة.
وبفضل طوله البالغ 2.08 متر، خاض أورتيز تجربة احترافية في أوروبا عبر نادي سرقسطة الإسباني، قبل أن ينتقل إلى الدوري الأمريكي للمحترفين من خلال فريق يوتا جاز، حيث لعب موسمين في نهاية ثمانينيات القرن الماضي.
لاحقاً، عاد النجم الراحل إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، متنقلاً بين عملاقي كرة السلة الإسبانية ريال مدريد لكرة السلة وبرشلونة لكرة السلة، قبل أن يواصل مسيرته في أميركا اللاتينية، حيث لعب في فنزويلا عام 1997، ثم عاد إلى بلاده في 1998، ليختتم مشواره الرياضي رسمياً عام 2006.
ويمتلك أورتيز سجلاً دولياً حافلاً، إذ شارك مع منتخب بورتوريكو في أربع نسخ من بطولة كأس العالم لكرة السلة أعوام 1990 و1994 و1998 و2002، إضافة إلى أربع مشاركات في الألعاب الأولمبية الصيفية بين 1988 و2004. وكان أبرز إنجازاته الدولية في أولمبياد أثينا 2004، عندما ساهم في تحقيق فوز تاريخي لمنتخب بلاده على المنتخب الأمريكي، في واحدة من أكبر مفاجآت كرة السلة الأولمبية.
وفي عام 2019، تم تكريمه بإدخاله قاعة مشاهير الاتحاد الدولي لكرة السلة، تقديراً لمسيرته الطويلة وإنجازاته العالمية.
لكن حياته بعد الاعتزال شهدت منعطفات صعبة، إذ واجه أورتيز مشكلات قانونية متعددة، حيث تم توقيفه عام 2011 بتهمة حيازة الماريغوانا، وأُدخل لاحقاً إلى مصحة تأهيل، قبل أن يُحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر بعد ثبوت تعاطيه الكوكايين.
وفي سياق متصل، واصل منتخب بورتوريكو لكرة السلة حضوره في المنافسات الدولية خلال السنوات الأخيرة، حيث شارك في بطولات كبرى مثل كأس العالم لكرة السلة ودورات الألعاب الأولمبية، مستفيداً من الجيل الجديد من اللاعبين الذين يسعون لمواصلة الإرث التاريخي الذي ساهم فيه نجوم سابقون مثل أورتيز، والذي يُعد أحد أبرز رموز اللعبة في تاريخ البلاد.