جيران العرب

بريطانيا تجلي رعاياها من سفينة بعد تفشٍ مشتبه به لفيروس “هانتا”

الأربعاء 06 مايو 2026 - 12:31 ص
مصطفي احمد
الأمصار

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة البريطانية تعمل على وضع خطط عاجلة لضمان “سفر آمن” لمواطنيها العالقين على متن سفينة سياحية تشهد تفشياً صحياً مشتبهًا به لفيروس “هانتا”، في حادثة أثارت قلقاً صحياً ودبلوماسياً على نطاق محدود.

وتشير المعلومات إلى أن السفينة السياحية إم في هوندوس، التي ترفع العلم الهولندي، كانت في رحلة بحرية انطلقت من الأرجنتين باتجاه الرأس الأخضر، قبل أن تتوقف بعد الاشتباه في تفشٍ لفيروس نادر. وتوجد حالياً السفينة قبالة سواحل الرأس الأخضر في المحيط الأطلسي، حيث تجري استعدادات لعمليات إجلاء طبية.

وبحسب وكالة “بي إيه ميديا” البريطانية، فإن على متن السفينة نحو 19 مواطناً بريطانياً ضمن قائمة الركاب، إلى جانب 4 أفراد من الطاقم يحملون الجنسية البريطانية، ما دفع الحكومة في لندن إلى التحرك السريع بالتنسيق مع شركاء دوليين لضمان سلامتهم.

كما أكدت التقارير إصابة راكب بريطاني وأحد أفراد الطاقم بمرض يُشتبه في ارتباطه بفيروس “هانتا”، وهو فيروس ينتقل عادة عبر القوارض وقد يؤدي إلى مضاعفات تنفسية خطيرة في بعض الحالات. ورغم ذلك، شددت السلطات البريطانية على أن الخطر على عامة الناس “لا يزال منخفضاً للغاية”.

وفي هذا السياق، قال ستارمر إن الأولوية القصوى للحكومة هي حماية المواطنين البريطانيين في الخارج، مشيراً إلى أن التنسيق مستمر مع الجهات الدولية المختصة لتأمين إجلاء آمن وسريع للمصابين وبقية الركاب الذين يحتاجون إلى رعاية أو نقل طبي.

وتتولى السلطات الهولندية قيادة خطط الإجلاء، نظراً لكون السفينة ترفع علم هولندا، حيث من المتوقع نقل المصابين، ومن بينهم فرد من الطاقم البريطاني وراكب هولندي، إلى مرافق طبية متخصصة لتلقي العلاج والمراقبة.

فيمت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تفشي أمراض فيروسية نادرة على متن السفن السياحية، خاصة بعد سلسلة من الحالات الصحية التي شهدتها رحلات بحرية خلال السنوات الأخيرة، ما دفع شركات النقل البحري إلى تعزيز بروتوكولات الصحة والسلامة بشكل أكبر.

كما تعكس الواقعة أهمية التعاون الدولي السريع في التعامل مع الأزمات الصحية العابرة للحدود، حيث تتداخل فيها مسؤوليات عدة دول بين بلد التسجيل البحري، ودول المرور، وجنسية الركاب. ويُنظر إلى هذا النوع من الحوادث كاختبار حقيقي لقدرة أنظمة الصحة العالمية على الاستجابة السريعة في بيئات مغلقة مثل السفن، حيث يمكن للأمراض الانتشار بسرعة إذا لم تتم السيطرة عليها مبكراً.