بدأ أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء مناقشات مكثفة حول مشروع قرار جديد تقدمت به دول خليجية بالتعاون مع الولايات المتحدة، في خطوة قد تمهد لفرض عقوبات على إيران، وربما اتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا استمرت التوترات في منطقة الخليج.
وبحسب دبلوماسيين غربيين نقلت عنهم وكالة “رويترز”، فإن المشروع الذي تدعمه كل من الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي، يهدف إلى إلزام إيران بوقف ما وصفه بـ”الهجمات وزرع الألغام البحرية” في المنطقة، إضافة إلى وقف أي تهديدات تستهدف حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية.
ويشمل مشروع القرار، الذي شاركت في صياغته دول مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين والسعودية، مطالبة إيران بالكشف عن مواقع وعدد الألغام البحرية التي تم زرعها، والتعاون في عمليات إزالتها بشكل فوري، إضافة إلى السماح بمرور آمن للسفن التجارية والإنسانية.
وفي بيان رسمي، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القرار المرتقب يندرج ضمن جهود دولية لضمان أمن الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن أي استمرار في هذه الأنشطة يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي.
ويتضمن النص أيضاً إدانة لانتهاكات وقف إطلاق النار واتهامات لإيران بمحاولات “إغلاق أو تعطيل أو فرض رسوم غير مشروعة على المرور” في المضيق، وهو ما تعتبره الدول الداعمة للمشروع تهديداً مباشراً لحرية التجارة العالمية.
ويأتي هذا التحرك في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ما يفتح الباب أمام إجراءات تتراوح بين العقوبات الاقتصادية وحتى احتمالية استخدام القوة في حال عدم الامتثال، رغم أن النص الحالي يتجنب التصريح المباشر بذلك.
وكانت روسيا والصين قد عرقلتا في وقت سابق مشروع قرار مشابه، ما يعكس الانقسام داخل مجلس الأمن حول طريقة التعامل مع الأزمة.
وتتصاعد التوترات في منطقة الخليج خلال الأشهر الأخيرة، مع تزايد المخاوف الدولية من تهديدات محتملة لخطوط الملاحة العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز، والذي يعد شرياناً أساسياً لتصدير النفط من دول المنطقة إلى الأسواق العالمية.
وفي المقابل، تعتبر إيران أن الوجود العسكري الأجنبي في الخليج هو سبب التوتر، وتؤكد أن أنشطتها دفاعية بحتة، بينما ترى الدول الغربية أن أي تعطيل للملاحة الدولية يمثل خطاً أحمر قد يقود إلى تصعيد دبلوماسي وربما عسكري.