أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة رسمياً برغبتها في استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، معتبرةً أن مسار المفاوضات الراهن لا يعدو كونه إضاعة للوقت دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وبحسب المصادر ذاتها، تنطلق تل أبيب من قناعة راسخة بأن الحوار الدبلوماسي مع طهران لم يُسفر عن أي تقدم حقيقي، وأنه لا يخدم في المرحلة الراهنة هدف تصعيد الضغط على النظام الإيراني.
وعلى الصعيد الميداني، كشفت التقارير أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وأمريكيين أعدّوا في أبريل الماضي قائمة أهداف جديدة داخل الأراضي الإيرانية، تشمل وفق المصادر منشآت مرتبطة بقطاع النفط الخام والبنية التحتية للطاقة.
أطلق القائد الجديد لسلاح الجو الإسرائيلي عومر تيشلر تحذيراً صريحاً خلال مراسم توليه منصبه الثلاثاء، معلناً استعداد إسرائيل لتوظيف كامل طاقتها الجوية في مواجهة إيران إن اقتضت الضرورة، قائلاً: "نتابع عن كثب التطورات في إيران، ونحن مستعدون لنشر كامل سلاح الجو شرقاً إذا اقتضت الحاجة".
وكشفت شبكة "سي إن إن" نقلاً عن مصادر مطلعة عن تنسيق وثيق جارٍ بين إسرائيل والولايات المتحدة استعداداً لجولة محتملة جديدة من المواجهة مع طهران، مشيرةً إلى أن الخطط العملياتية كانت قد اكتملت إلى حد بعيد وأصبحت جاهزة للتنفيذ عشية وقف إطلاق النار مطلع أبريل الماضي.
وبحسب المصادر ذاتها، تتمحور الخطط المعدّة حول استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، إلى جانب عمليات اغتيال تطال كبار المسؤولين، في إطار حملة عسكرية محدودة الأمد تهدف إلى انتزاع مزيد من التنازلات الإيرانية في مسار المفاوضات. غير أن المصادر أكدت أن كلمة الفصل في استئناف الأعمال القتالية أو إيقافها تبقى حكراً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كشف ثلاثة دبلوماسيين غربيين أن أعضاء مجلس الأمن الدولي سيشرعون الثلاثاء في التداول حول مشروع قرار تقوده الولايات المتحدة والبحرين، قد يُفضي إلى فرض عقوبات على إيران، بل ويُخوّل استخدام القوة إن لم تكفّ طهران عن هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وجاءت هذه المساعي الدبلوماسية في خضم تجدد تبادل إطلاق النار يوم الإثنين، مما سلّط الضوء على هشاشة الهدنة التي أُبرمت قبل أربعة أسابيع، وزاد من تعقيد المشهد في هذا الممر البحري الحيوي الذي يتصارع عليه الطرفان.
وعلى صعيد التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب، وزّعت واشنطن على شركائها مقترحاً لإنشاء تحالف بحري متعدد الجنسيات أطلقت عليه اسم "تحالف الحرية البحرية"، يستهدف إرساء منظومة أمنية إقليمية جديدة وإعادة فتح المضيق فور استتباب الأوضاع.
ويتضمن مشروع القرار إدانة صريحة للانتهاكات الإيرانية لوقف إطلاق النار، وما وصفه بمساعي طهران لإغلاق المضيق أو فرض رسوم على العبور منه أو عرقلة حركة الملاحة بما في ذلك زرع الألغام البحرية، معتبراً هذه الأعمال تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين. كما يطالب إيران بوقف هجماتها فوراً والإفصاح عن مواقع الألغام المزروعة والتعاون في إزالتها، إضافة إلى فتح ممر إنساني عبر المضيق يكفل وصول المساعدات والسلع الأساسية التي تعطلت شحناتها جراء الأزمة.