حوض النيل

مقتل 5 مدنيين بقصف مسيرات على كوستي السودانية

الثلاثاء 05 مايو 2026 - 10:20 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت شبكة طبية غير حكومية في السودان مقتل خمسة أشخاص وإصابة تسعة آخرين، جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محطتي وقود في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض جنوبي البلاد، في تصعيد جديد يعكس استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية داخل السودان.

وأوضحت الشبكة، في بيان رسمي، أن الهجوم نُفذ باستخدام طائرة مسيّرة، واتهمت قوات الدعم السريع بالوقوف وراءه، مشيرة إلى أن الاستهداف طال منشآت مدنية حيوية يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية، وهو ما اعتبرته انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية أثناء النزاعات.

وأضاف البيان أن القصف يأتي ضمن سلسلة من الهجمات المتكررة التي تستهدف مرافق مدنية في عدد من الولايات السودانية، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية، خاصة في ظل محدودية الخدمات الأساسية وتدهور القطاع الصحي في البلاد.

وأدانت الشبكة الطبية هذا الهجوم، معتبرة أنه يعكس استخفافاً بحياة المدنيين، ويسهم في زيادة معاناتهم في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها السودان في تاريخه الحديث. كما حذرت من أن استمرار مثل هذه العمليات سيؤدي إلى انهيار أكبر في الخدمات الصحية والمعيشية، ويعرقل جهود الإغاثة الإنسانية.

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان الحكومة السودانية تعرض موقع في مطار الخرطوم الدولي لهجوم بطائرة مسيّرة، دون تسجيل خسائر بشرية، قبل أن تعلن السلطات لاحقاً استئناف حركة الملاحة الجوية بشكل طبيعي.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية السودانية استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، حيث وجهت اتهامات إلى الجانب الإثيوبي بالتورط في الهجمات التي استهدفت مواقع داخل الأراضي السودانية، وهو ما نفته أديس أبابا بشكل قاطع.

وخلال الأيام الماضية، تصاعدت وتيرة الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة في ولايتي الخرطوم والجزيرة، حيث أفادت تقارير محلية ومنظمات حقوقية بسقوط ضحايا مدنيين جراء استهداف سيارات ومناطق سكنية، في ظل غياب ردود رسمية واضحة من الأطراف المتهمة بتنفيذ هذه العمليات.

وتتهم السلطات السودانية وعدد من المنظمات الحقوقية قوات الدعم السريع بالوقوف وراء استهداف المنشآت المدنية، في حين تنفي هذه القوات تلك الاتهامات أو تلتزم الصمت في أغلب الأحيان، مؤكدة أنها تعمل على حماية المدنيين.

ومنذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، يعيش السودان أزمة إنسانية حادة، حيث أسفر الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، إلى جانب نزوح نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، فضلاً عن انتشار المجاعة في عدة مناطق.

وتؤكد هذه التطورات استمرار تعقيد المشهد السوداني، في ظل غياب حل سياسي شامل، وتصاعد العمليات العسكرية التي تزيد من معاناة المدنيين وتضع البلاد أمام تحديات إنسانية وأمنية متفاقمة.