جيران العرب

ألمانيا: رفض ضم الضفة ودعوة لتعزيز غزة

الثلاثاء 05 مايو 2026 - 08:01 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد وزير الخارجية الألماني، في تصريحات رسمية حديثة، أن بلاده ترفض بشكل قاطع أي محاولات لفرض واقع جديد يؤدي إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي، مشدداً على أن مثل هذه الخطوات من شأنها تعقيد الوضع في الأراضي الفلسطينية وزيادة التوتر في المنطقة.

وأوضح الوزير أن أي تغييرات على الوضع القانوني والسياسي في الضفة الغربية يجب أن تتم عبر مفاوضات سياسية شاملة، وبما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، محذراً من أن فرض الأمر الواقع بالقوة أو عبر إجراءات أحادية لن يسهم إلا في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام.

وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الألماني على ضرورة التحرك العاجل لتكثيف وتوسيع حجم المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع نتيجة استمرار التوترات العسكرية وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان.

وأشار إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تتركز على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية دون عوائق، مؤكداً أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية مشتركة في دعم السكان المتضررين وتخفيف معاناتهم الإنسانية.

كما دعا المسؤول الألماني إلى ضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة تسمح بوصول الإغاثة بشكل منتظم إلى داخل قطاع غزة، مع التأكيد على أهمية احترام قواعد القانون الدولي الإنساني في جميع العمليات الجارية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل الدولي حول مستقبل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث تتباين المواقف بين دعوات لوقف التصعيد العسكري وتحذيرات من تداعيات أي خطوات أحادية الجانب قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

ويشهد الملف الفلسطيني خلال الفترة الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً من عدة أطراف دولية وإقليمية، في محاولة لاحتواء الأزمة المتفاقمة، وإعادة إحياء مسار سياسي يفضي إلى حل شامل وعادل يضمن حقوق جميع الأطراف.

وأكد وزير الخارجية الألماني في ختام تصريحاته أن الحل السياسي القائم على مبدأ الدولتين يظل الخيار الوحيد القابل للاستمرار، مشيراً إلى أن أي بدائل أخرى ستؤدي إلى مزيد من التعقيد وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتواصل ألمانيا، إلى جانب شركائها في الاتحاد الأوروبي، متابعة التطورات عن كثب، مع التأكيد على أهمية خفض التصعيد، ودعم الجهود الإنسانية، والعودة إلى طاولة المفاوضات كمسار أساسي لحل النزاع.