حوض النيل

السودان: قتلى وجرحى في استهداف منشآت وقود بولاية النيل الأبيض

الثلاثاء 05 مايو 2026 - 07:44 م
هايدي سيد
الأمصار

أفادت مصادر طبية في السودان بسقوط قتلى وجرحى، إثر استهداف طائرة مسيّرة محطتي وقود في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، في حادث جديد يعكس تصاعد وتيرة الأحداث الميدانية في عدد من مناطق البلاد خلال الفترة الأخيرة.

وذكرت شبكة أطباء السودان في بيان لها أن الحادث أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 9 آخرين، مشيرة إلى أن الاستهداف طال منشآت مدنية مرتبطة بحياة المواطنين اليومية، وعلى رأسها محطات الوقود التي تُعد من المرافق الحيوية في المنطقة.

وأوضحت الشبكة أن مثل هذه الهجمات تؤدي إلى زيادة معاناة المدنيين، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد، مع تراجع الخدمات الأساسية وارتفاع الضغوط على القطاع الصحي والإمدادات الحيوية.

كما شددت على أن استهداف البنية التحتية المدنية يمثل، بحسب وصفها، انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي ينص على ضرورة حماية المدنيين والمرافق غير العسكرية خلال فترات النزاع، محذرة من تداعيات استمرار هذه العمليات على الاستقرار العام.

وأضاف البيان أن تكرار استهداف المنشآت الخدمية لا يقتصر تأثيره على الخسائر البشرية فقط، بل يمتد ليشمل تعطيل الحياة اليومية للسكان، وعرقلة وصول الوقود والسلع الأساسية، وهو ما يفاقم من الأزمة الاقتصادية والمعيشية في عدد من المناطق.

وفي السياق ذاته، دعت الشبكة الطبية إلى ضرورة التحرك العاجل من قبل المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، من أجل وقف استهداف المنشآت المدنية، والعمل على توفير الحماية اللازمة للمدنيين، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفق القوانين الدولية.

ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار التوترات الأمنية في السودان، حيث تشهد بعض الولايات مواجهات متقطعة وأوضاعًا إنسانية متدهورة، وسط تحذيرات منظمات إغاثية من اتساع نطاق الأزمة إذا لم يتم التوصل إلى حلول توقف التصعيد.

ويعاني المواطنون في عدة مناطق من نقص حاد في الخدمات الأساسية، بما في ذلك الوقود والكهرباء والرعاية الصحية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية ويزيد من صعوبة الظروف المعيشية.

وتؤكد منظمات إنسانية أن استمرار استهداف المرافق الحيوية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الوضع الإنساني، في وقت يحتاج فيه السكان إلى دعم عاجل وإجراءات تضمن حماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية.