جيران العرب

إسبانيا تحذر من تداعيات أزمة هرمز وترفض الخيار العسكري

الثلاثاء 05 مايو 2026 - 05:18 م
هايدي سيد
الأمصار

حذرت الحكومة الإسبانية من التداعيات الخطيرة للتصعيد المتزايد في منطقة الخليج، خاصة ما يتعلق بأزمة مضيق هرمز، مؤكدة أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى انعكاسات واسعة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مع رفضها القاطع لأي تدخل عسكري لحل الأزمة.

وقال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إن بلاده تتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الإسباني، وكذلك على اقتصادات أوروبا والعالم.

وأوضح الوزير الإسباني أن مضيق هرمز يمثل شريانًا أساسيًا لنقل النفط والغاز، ما يجعله عنصرًا حيويًا في استقرار أسواق الطاقة العالمية، لافتًا إلى أن أي تصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار المواد الغذائية، ويزيد من الضغوط الاقتصادية على الدول المستوردة.

وأضاف خوسيه مانويل ألباريس أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل قد تمتد إلى أبعاد إنسانية وأمنية، حيث حذر من احتمال حدوث موجات نزوح جديدة باتجاه القارة الأوروبية، في حال استمرار التوتر أو اندلاع مواجهات في المنطقة.

وأكد أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة يعد أمرًا غير قابل للاستمرار، نظرًا لما يحمله من تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة، مشددًا في الوقت ذاته على أن الحل لا يجب أن يكون عسكريًا، بل عبر القنوات الدبلوماسية والحوار.

وجدد الوزير الإسباني رفض بلاده المشاركة في أي عمليات عسكرية تستهدف فتح المضيق بالقوة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة، بدلًا من احتواء الأزمة.

كما دعا إلى ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، والعمل على إيجاد حلول سياسية تضمن استقرار المنطقة وتحافظ على أمن الملاحة الدولية، مؤكدًا أن الظروف الحالية لا تسمح بتنفيذ أي عمليات عسكرية تحت مظلة دولية، في ظل غياب توافق دولي واضح.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي تصاعدًا ملحوظًا في التوترات، وسط تحذيرات دولية من انعكاسات أي صراع محتمل على الاقتصاد العالمي، خاصة مع أهمية المنطقة في تأمين إمدادات الطاقة للأسواق الدولية.

ويرى مراقبون أن الموقف الإسباني يعكس توجهًا أوروبيًا عامًا يفضل الحلول السياسية والدبلوماسية، في محاولة لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية قد تكون لها تداعيات واسعة النطاق على الأمن والاستقرار العالمي.