في تصعيد جديد للأحداث، أعلنت مصادر عسكرية سودانية أن الدفاعات الجوية التابعة للفرقة 18 مشاة في ولاية النيل الأبيض تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من مطار بحر دار داخل الأراضي الإثيوبية، مستهدفة مدينة كوستي.
شهود عيان تحدثوا عن دوي انفجارات هزّت عدداً من المواقع داخل المدينة، فيما تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود فوق المنطقة عقب اشتعال النيران في شاحنة عند تقاطع حيوي وسط كوستي، ما أثار حالة من الذعر بين السكان. السلطات المحلية سارعت إلى دعوة المواطنين لتوخي الحذر والالتزام بالتوجيهات الرسمية، مؤكدة أن التحقيقات الميدانية جارية لتأمين المواقع المستهدفة.مصادر عسكرية أوضحت أن الدفاعات الجوية تعاملت أيضاً مع طائرة مسيّرة أخرى حاولت استهداف مطار الخرطوم الدولي لليوم الثاني على التوالي، مشيرة إلى أن الأجهزة رصدت صباح اليوم مسيّرة إماراتية انطلقت من الأراضي الإثيوبية ودخلت المجال الجوي السوداني قبل أن توجه ضربتها نحو كوستي.
وفي سياق متصل، كشف القيادي بالقوة المشتركة بدر الدين يوسف أن مليشيا الدعم السريع تحشد أكثر من 430 مركبة قتالية في منطقة بني شنقول داخل إثيوبيا، استعداداً للتوغل عبر الكرمك نحو الأراضي السودانية، مؤكداً أن القوات السودانية تتابع هذه التحركات عن كثب.
في مشهد مأساوي جديد يفاقم معاناة اللاجئين السودانيين في تشاد، اندلع حريق واسع داخل مخيم “علاشا” صباح السابع والعشرين من أبريل، ليأتي على عشرات المنازل ويترك مئات الأسر بلا مأوى أو مستلزمات أساسية. شهود عيان تحدثوا عن ألسنة اللهب التي اجتاحت مناطق “زون 10” و”زون 8″، فيما أكدت منظمات إنسانية أن الحريق دمّر بالكامل نحو 92 منزلاً وألحق أضراراً جزئية بأكثر من 20 آخر، وسط ظروف معيشية قاسية يعيشها اللاجئون منذ أشهر.
الحادثة أسفرت عن إصابة أربع نساء بحروق متفاوتة، إضافة إلى حالتي اختناق، بينما وجد الناجون أنفسهم يفترشون الأرض بلا مأوى أو غذاء أو كساء، بعد أن فقدوا كل ما يملكون. المنظمات العاملة في المخيم، ومنها “مناصرة ضحايا دارفور” و”الأمل والملاذ”، حذرت من أن تكرار الحرائق يعود إلى بنية المخيم الهشة، حيث يعتمد البناء على مواد سريعة الاشتعال مثل القش والمشمعات، إلى جانب المطابخ البدائية المتداخلة مع المساكن وغياب أدوات الإطفاء الأولية.المنظمات طالبت بتدخل عاجل لتوفير الإغاثة وتحسين ظروف المخيم، خاصة بعد انسحاب بعض وكالات الأمم المتحدة والوكالة الأمريكية للتنمية، ما ترك فراغاً في الخدمات الأساسية وزاد من هشاشة الوضع الإنساني. ويخشى مراقبون أن تتحول هذه الكارثة إلى مؤشر على مرحلة أكثر خطورة، إذا لم يتم التحرك سريعاً لتأمين المخيمات وتوفير مقومات السلامة والعيش الكريم للاجئين.