حوض النيل

السودان يستدعي سفيره في إثيوبيا على خلفية استهداف مطار الخرطوم

الثلاثاء 05 مايو 2026 - 10:11 ص
غاده عماد
الأمصار

 أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي محيي الدين سالم عن استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفه بالعدوان الإماراتي الإثيوبي عبر الطائرات المسيّرة على مطار الخرطوم الدولي.

 الوزير أكد أن الحكومة السودانية ستعرض أدلة جديدة أمام مجلس الأمن الدولي ضمن القضية المرفوعة ضد الإمارات، مشدداً على أن المطار منشأة مدنية محمية بالقانون الدولي، وأن الهجوم انطلق من الأراضي الإثيوبية “بالدليل القاطع”.

سالم أبدى استغرابه من غياب أي إدانة دولية للهجوم، معتبراً أن استهداف المطار جاء بعد عودة آلاف المواطنين إلى الخرطوم، وهو ما وصفه بأنه “أغضب الأعداء”. ووجه رسالة مباشرة إلى الإمارات وإثيوبيا قائلاً: “اخترتما الطريق الخطأ… وستندمان”، مؤكداً أن السودان يحتفظ بحقه القانوني في الرد.كما أشار الوزير إلى أن القوات المسلحة والقوات المساندة تواصل دحر المليشيات رغم الدعم الكبير الذي تتلقاه، متهماً بعض الفئات السودانية بإرسال تقارير كاذبة تهدف إلى تخريب علاقات البلاد الخارجية. ورحب في المقابل بالعائدين من صفوف المليشيا المتمردة، مؤكداً أن الباب لا يزال مفتوحاً أمامهم.

وفي سياق متصل، تناول سالم قضية مشاركة المرتزقة في الحرب، واصفاً إياها بأنها “تمس الضمير العالمي”، داعياً إلى تحرك دولي واضح لمواجهة هذه الظاهرة.

الدفاعات الجوية السودانية تسقط مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم

أعلنت مصادر عسكرية في السودان نجاح قوات الدفاع الجوي في اعتراض وإسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية كانت تستهدف مطار الخرطوم الدولي، في تطور يعكس استمرار التوترات الأمنية والتصعيد العسكري في محيط العاصمة.


ووفق المعلومات المتداولة، فإن الطائرة المسيّرة وُصفت بأنها انتحارية، حيث تم رصدها أثناء اقترابها من المجال الجوي للعاصمة، قبل أن تتعامل معها أنظمة الدفاع الجوي وتنجح في إسقاطها دون تسجيل أضرار مباشرة في منشآت المطار.
وأشارت المصادر إلى أن المسيّرة انطلقت من خارج الحدود السودانية، وتحديداً من الأراضي الإثيوبية، قبل أن يتم تتبع مسارها والتعامل معها، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الجوي وحماية المنشآت الحيوية في البلاد.

ويُعد مطار الخرطوم الدولي من أبرز المرافق الاستراتيجية في السودان، ما يجعل استهدافه مؤشراً على خطورة المرحلة الراهنة، خاصة في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تتبادل الاتهامات بشأن تنفيذ هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة.
ويأتي هذا التطور بعد تقارير سابقة تحدثت عن محاولات متكررة لاستهداف مواقع حيوية داخل العاصمة، باستخدام وسائل قتالية حديثة، من بينها الطائرات بدون طيار، وهو ما يعكس تحولاً في طبيعة الصراع واتساع نطاقه.
ويرى مراقبون أن استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية داخل السودان يمثل تصعيداً خطيراً، نظراً لقدرتها على الوصول إلى أهداف بعيدة بدقة عالية، ما يزيد من التهديدات التي تواجه البنية التحتية الحيوية، ويطرح تحديات إضافية أمام منظومات الدفاع الجوي.