حذّر مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى من أن الولايات المتحدة باتت أقرب من أي وقت مضى إلى استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، مؤكدين أن القرار النهائي يتوقف على ما سيختاره الرئيس دونالد ترامب والقيادة الإيرانية الجديدة.
وأدلى هؤلاء المسؤولون بتصريحاتهم لشبكة "فوكس نيوز" في خضم اختبار صعب لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، إذ تشنّ واشنطن عملية بحرية لإعادة تدفق حركة الملاحة التجارية، قائلين: "نحن أقرب إلى استئناف عمليات قتالية واسعة مما كنا عليه قبل أربع وعشرين ساعة، في أعقاب إطلاق إيران النار على سفن أمريكية واستهدافها الإمارات بصواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة".
وأكد المسؤولون أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر بإنهاء وقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن الجيش الأمريكي يقف على أهبة الاستعداد للرد، وقد أُعيد تسليحه وتجهيزه بالكامل، في انتظار ما ستسفر عنه حسابات الطرفين في هذه المرحلة البالغة الدقة والحساسية.
أعلنت شركة الشحن العالمية ميرسك أن إحدى سفنها الرافعة للعلم الأمريكي أتمّت عبورها عبر مضيق هرمز ومغادرة مياه الخليج بسلام، دون تسجيل أي حوادث أو تهديدات على امتداد الرحلة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وأوضحت الشركة أن السفينة أبحرت ضمن قافلة بحرية رافقتها قوات أمريكية طوال مسارها، في إطار منظومة تأمين الملاحة التجارية في هذه الممرات البحرية الحيوية التي تشهد توترات أمنية متصاعدة، مؤكدةً أن عملية العبور جرت بصورة طبيعية وآمنة تامة.
أعلن الجيش الأمريكي إغراق ستة زوارق إيرانية صغيرة كانت تستهدف سفناً مدنية في مضيق هرمز، في تصعيد ميداني لافت يكشف عن حجم التوتر المتصاعد في المنطقة.
وأفاد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، خلال مؤتمر صحفي، بأن مروحيات عسكرية أمريكية نفّذت العملية، مضيفاً أن إيران شنّت هجوماً متعدد الأوجه على السفن التي تتولى واشنطن حمايتها في المضيق، شمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق سريعة، مؤكداً أنه جرى التصدي لـ"كل واحد" من هذه التهديدات والتغلب عليها.
صعّد مسؤول الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني من حدة الخطاب العسكري تجاه الولايات المتحدة، مؤكداً أن أي سفينة تابعة لما وصفها بـ"العدو" تُقدم على اختراق "مجال السيطرة الإيرانية" في مضيق هرمز ستكون هدفاً مشروعاً للاستهداف.
وأكد المسؤول أن القوات الإيرانية ترصد حركة الملاحة في المنطقة بصورة مستمرة، مشيراً إلى أنها ستتصدى لأي "اختراق" بما وصفه بالإجراءات الدفاعية المقتضاة.