أحداث خاصة

تزايد الضغوط الدولية لإطلاق سراح نشطاء أسطول الصمود وسط اتهامات بانتهاكات داخل الاحتجاز

الإثنين 04 مايو 2026 - 10:16 م
مصطفى سيد
الأمصار

تشهد قضية نشطاء أسطول الصمود المحتجزين لدى السلطات الإسرائيلية تصاعدًا في الضغوط الدولية، مع مطالبات من 11 دولة ومنظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، بالإفراج الفوري عنهم، وسط اتهامات بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان داخل أماكن الاحتجاز.

وقالت جهات حقوقية ومحامون يمثلون النشطاء إن المحتجزين، ومن بينهم تياغو أفيلا وسيف أبو شيك، دخلوا اليوم الخامس من الإضراب عن الطعام، ويعيشون في عزلة داخل أحد مراكز الاحتجاز، مع الإبقاء على شرب الماء فقط.

وأفادت تقارير قانونية صادرة عن محامين من منظمة «عدالة» بأن النشطاء يتعرضون، بحسب الشهادات الواردة، لضغوط نفسية وتهديدات مباشرة، إضافة إلى ظروف احتجاز توصف بالقاسية، تشمل الإضاءة المستمرة، والبرد الشديد، والحرمان من النوم، فضلاً عن تقييد الحركة وتغطية أعينهم أثناء التنقل والفحوصات الطبية.

كما أشار المحامون إلى مزاعم بوجود تهديدات بالقتل والتعذيب النفسي أثناء التحقيقات، إلى جانب ما وصفوه بانتهاكات للمعايير الطبية الدولية أثناء تقديم الرعاية الصحية.

وفي هذا السياق، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء أوضاع المحتجزين، محذرة من «خطر تعرضهم لانتهاكات جسيمة قد ترقى إلى التعذيب أو سوء المعاملة»، ودعت إلى تدخل دولي عاجل لضمان سلامتهم.

على الصعيد الدبلوماسي، تحركت عدة دول ومنظمات حقوقية في اتجاهات متزامنة، حيث قدم محامون في إيطاليا شكاوى جنائية وطلبات عاجلة إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فيما أصدر وزراء خارجية 11 دولة، من بينها إسبانيا والبرازيل وتركيا وجنوب أفريقيا، بيانًا مشتركًا وصفوا فيه احتجاز النشطاء بأنه «انتهاك خطير للقانون الدولي».

كما دعا البرلمان التركي إلى اعتبار واقعة اعتراض الأسطول «عملاً غير قانوني»، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنها، في حين طالبت اتحادات ومنظمات أوروبية بفرض إجراءات عقابية ضد إسرائيل وفتح تحقيقات دولية مستقلة.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الاحتجاز والإضراب عن الطعام، وتزايد الدعوات الدولية للإفراج الفوري وغير المشروط عن النشطاء، وفتح تحقيقات موسعة في ظروف احتجازهم.