المغرب العربي

الدبيبة يعلن تفاصيل اتفاق الميزانية الموحدة في ليبيا

الإثنين 04 مايو 2026 - 08:27 م
هايدي سيد
الأمصار

كشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، عن تفاصيل الاتفاق التنموي الموحد المتعلق بالميزانية العامة للدولة الليبية، والذي يهدف إلى توحيد الإنفاق بين المؤسسات في شرق وغرب البلاد، في خطوة وُصفت بأنها مهمة على طريق إنهاء الانقسام المالي المستمر منذ سنوات.


وجاءت تصريحات الدبيبة خلال اجتماع لمجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية عُقد في بلدية قصر الأخيار شرق العاصمة طرابلس، حيث أوضح أن الميزانية العامة للعام الجاري تم تقسيمها إلى أربعة أبواب رئيسية تشمل المرتبات، والنفقات التشغيلية، والدعم، والتنمية، بإجمالي يتجاوز 26 مليار دولار أمريكي.


وأشار رئيس الحكومة الليبية إلى أن باب المرتبات يُعد الأكبر من حيث الحجم المالي، يليه باب الدعم، ثم النفقات التشغيلية، فيما خصص جزء مهم من الميزانية لقطاع التنمية، الذي اعتبره أساس الاتفاق الجديد، نظراً لارتباطه بالمشروعات الخدمية والبنية التحتية في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح أن باب التنمية يشمل عدداً من المشاريع الحيوية، من بينها تطوير قطاع الكهرباء، ودعم التعليم، وصيانة المدارس، إضافة إلى تحسين الخدمات العامة مثل الجوازات، والمرافق الصحية، والبنية التحتية للطرق، فضلاً عن مشاريع تتعلق بتعزيز الإمداد المائي وتطوير بعض المنشآت الرياضية والخدمية.
وأكد الدبيبة أن هذا الاتفاق جاء بعد مفاوضات طويلة استمرت عدة أشهر، في إطار جهود تهدف إلى توحيد إدارة المالية العامة في ليبيا، وإنهاء حالة الازدواج المالي التي استمرت لأكثر من عقد من الزمن، مشيراً إلى أن الاتفاق يسعى لإعادة تنظيم الإنفاق العام تحت إشراف مؤسسات مالية موحدة.
كما شدد على أهمية تنفيذ إصلاحات هيكلية في منظومة صرف المرتبات، بما يضمن العدالة والشفافية ويحد من الازدواجية، إلى جانب تعزيز كفاءة توزيع الموارد المالية بين مختلف القطاعات الحيوية في الدولة.
وفي السياق ذاته، لاقى الاتفاق ترحيباً دولياً من عدة دول ومنظمات، اعتبرت أن توحيد الميزانية الليبية خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد، ودعم مسار التسوية السياسية الشاملة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ليبيا جهوداً مستمرة لإعادة بناء المؤسسات الاقتصادية والمالية، بعد سنوات من الانقسام السياسي والصراع الذي أثر بشكل مباشر على إدارة الموارد العامة ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويرى مراقبون أن نجاح هذا الاتفاق يعتمد بشكل أساسي على مدى قدرة الأطراف الليبية على الالتزام بتنفيذه، وضمان عدم عودة الانقسام المالي، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد خلال المرحلة المقبلة.