حوض النيل

الدفاعات الجوية السودانية تسقط مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم

الإثنين 04 مايو 2026 - 05:40 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت مصادر عسكرية في السودان نجاح قوات الدفاع الجوي في اعتراض وإسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية كانت تستهدف مطار الخرطوم الدولي، في تطور يعكس استمرار التوترات الأمنية والتصعيد العسكري في محيط العاصمة.


ووفق المعلومات المتداولة، فإن الطائرة المسيّرة وُصفت بأنها انتحارية، حيث تم رصدها أثناء اقترابها من المجال الجوي للعاصمة، قبل أن تتعامل معها أنظمة الدفاع الجوي وتنجح في إسقاطها دون تسجيل أضرار مباشرة في منشآت المطار.
وأشارت المصادر إلى أن المسيّرة انطلقت من خارج الحدود السودانية، وتحديداً من الأراضي الإثيوبية، قبل أن يتم تتبع مسارها والتعامل معها، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الجوي وحماية المنشآت الحيوية في البلاد.


ويُعد مطار الخرطوم الدولي من أبرز المرافق الاستراتيجية في السودان، ما يجعل استهدافه مؤشراً على خطورة المرحلة الراهنة، خاصة في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تتبادل الاتهامات بشأن تنفيذ هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة.
ويأتي هذا التطور بعد تقارير سابقة تحدثت عن محاولات متكررة لاستهداف مواقع حيوية داخل العاصمة، باستخدام وسائل قتالية حديثة، من بينها الطائرات بدون طيار، وهو ما يعكس تحولاً في طبيعة الصراع واتساع نطاقه.
ويرى مراقبون أن استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية داخل السودان يمثل تصعيداً خطيراً، نظراً لقدرتها على الوصول إلى أهداف بعيدة بدقة عالية، ما يزيد من التهديدات التي تواجه البنية التحتية الحيوية، ويطرح تحديات إضافية أمام منظومات الدفاع الجوي.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من استمرار التصعيد وتأثيره على الأوضاع الإنسانية والأمنية، خاصة في العاصمة الخرطوم التي تشهد ضغوطاً متزايدة نتيجة الاشتباكات المتواصلة.
كما تبرز أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية حول المنشآت الحيوية، وفي مقدمتها المطارات والمرافق الخدمية، لضمان استمرار عملها وتقليل المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن مثل هذه الهجمات.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار في السودان، والعودة إلى مسار الحلول السياسية، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع مزيد من التدهور في الأوضاع.