أفادت مصادر ميدانية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، بمقتل وإصابة عدد من الفلسطينيين جراء قصف نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع، في تصعيد جديد يعكس استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
وذكرت التقارير أن قصفًا بطائرة مسيّرة استهدف شارع 10 جنوب شرق مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى، في وقت تواصل فيه الطائرات الإسرائيلية تحليقها المكثف في أجواء القطاع، وسط حالة من التوتر والخوف بين السكان المدنيين.

وفي حادثة أخرى، أعلنت المصادر عن استشهاد مواطن فلسطيني في منطقة العطاطرة شمال قطاع غزة، في ظل استمرار الاستهدافات المتفرقة التي طالت عدة مناطق خلال الساعات الماضية.
كما شهد وسط القطاع قصفًا استهدف منطقة أرض أبو شعبان داخل مخيم البريج، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة آخرين، في وقت تواصل فيه الطائرات المسيرة تنفيذ ضربات متكررة على مناطق مأهولة بالسكان.
وفي جنوب القطاع، أُصيبت سيدة برصاص قوات الاحتلال في منطقة الشاكوش شمال غرب مدينة رفح، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف طال مناطق شرقية من خانيونس، إضافة إلى إطلاق نار من آليات عسكرية إسرائيلية بشكل عشوائي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن القوات الإسرائيلية كثفت من عمليات القصف والاستطلاع الجوي خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة المدنيين ودخول المساعدات الإنسانية، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد ارتفع عدد الضحايا منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى مئات الشهداء وآلاف المصابين، في حين بلغت الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 عشرات الآلاف من الضحايا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع المعيشية والصحية بشكل غير مسبوق داخل القطاع، في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية.
ويؤكد مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية بهذا الشكل قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد الإقليمي، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي يضع حدًا للأزمة المتفاقمة.