أكد كل من الإطار التنسيقي والحزب الديمقراطي الكردستاني أهمية التفاهمات المشتركة بين القوى السياسية في العراق، وذلك بهدف ضمان تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة وتحقيق تطلعات المواطنين في مجالات التنمية والخدمات والاستقرار السياسي.
وجاء ذلك خلال اجتماع سياسي عُقد في العاصمة بغداد، ضمن سلسلة الحوارات الجارية بين الكتل السياسية المعنية بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث استقبلت اللجنة القيادية في الإطار التنسيقي وفداً من الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة رفيعة المستوى، في إطار نقاشات موسعة حول مستقبل العملية السياسية في البلاد.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للإطار التنسيقي، فقد تناول اللقاء مجموعة من الملفات الأساسية المرتبطة بمسار تشكيل الحكومة المقبلة، إلى جانب بحث التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد، وسبل التعامل معها عبر توافقات وطنية شاملة.
وخلال الاجتماع، قدم وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني عدداً من الرؤى والمقترحات التي تهدف إلى تطوير البرنامج الحكومي المرتقب، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات، ويعزز من كفاءة الأداء الحكومي في المرحلة القادمة، خصوصاً في الملفات الخدمية والاقتصادية.

كما ناقش الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين مختلف القوى السياسية، وضرورة استمرار الحوار البنّاء كخيار أساسي لتقريب وجهات النظر، والوصول إلى صيغة توافقية تضمن تشكيل حكومة مستقرة قادرة على إدارة المرحلة المقبلة بكفاءة.
وأكد الطرفان أن المرحلة الحالية تتطلب مستوى عالياً من التنسيق السياسي، لتجاوز العقبات التي تواجه عملية تشكيل الحكومة، والعمل على بناء أرضية مشتركة تسهم في تسريع التفاهمات بين الكتل السياسية المختلفة، بما ينعكس إيجاباً على الوضع العام في البلاد.
كما شدد الاجتماع على أهمية الشراكة الوطنية بين جميع المكونات السياسية، وضرورة أن تقوم الحكومة المقبلة على أسس من التوازن والتفاهم، بما يضمن مشاركة فعالة لجميع الأطراف في إدارة الدولة وصنع القرار.
وفي السياق ذاته، أشار الجانبان إلى أن التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية التي يمر بها العراق تتطلب حكومة قوية تمتلك رؤية واضحة وبرنامجاً تنفيذياً قادراً على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يحقق تطلعات الشارع العراقي.
ويأتي هذا اللقاء في ظل حراك سياسي متواصل تشهده الساحة العراقية منذ الانتخابات الأخيرة، حيث تسعى القوى السياسية إلى حسم ملف تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن، وسط ضغوط داخلية وتوقعات شعبية بضرورة الإسراع في إنهاء حالة الجمود السياسي.
وتشير المعطيات إلى أن الحوار بين القوى الرئيسية ما زال مستمراً، مع وجود رغبة عامة في الوصول إلى تفاهمات نهائية تضمن استقرار العملية السياسية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل الحكومي في البلاد.