فنون وثقافة

جاك رينور: The Mummy تجربة إنسانية تعيد تعريف الرعب بعيداً عن المغامرة

الإثنين 04 مايو 2026 - 03:36 م
غاده عماد
الأمصار

أكد الممثل جاك رينور أن سبب إنجذابه للمشاركة في فيلم “Lee Cronin's The Mummy" للمخرج لي كرونين والذي يعرض حاليا بدور العرض المصرية، لم يكن مرتبطاً بكونه امتداداً لسلسلة معروفة، بقدر ما يعود إلى طبيعته الإنسانية المركبة، مشيراً إلى أن الفيلم يقدم "قصة قاسية عن عائلة تواجه صدمة نفسية عميقة".

فيلم “Lee Cronin's The Mummy"

وأضاف: "الشخصية تمر بمراحل متباينة من الصدمة، تبدأ بالذهول وتنتهي بحالة من الأمل اليائس، وهو ما شكّل تحدياً تمثيلياً كبيراً"، حيث يجسد رينورشخصية "تشارلي كانون"، الأب الذي يواجه عودة ابنته المفقودة في صورة صادمة ومغايرة لكل التوقعات، مؤكداً أن العمل يمثل تحولاً جذرياً في معالجة هذه الأسطورة السينمائية.

وأضاف أن العمل يعيد تقديم مفهوم الرعب بعيداً عن القوالب التقليدية، موضحاً أن الخوف في الفيلم لا ينبع من الكائن الخارق بقدر ما يرتبط بالعلاقات الإنسانية المضطربة، قائلاً إن "جوهر التجربة يتمثل في صراع أب يعجز عن حماية ابنته، وفي الوقت ذاته لا يستطيع التخلي عنها رغم التحولات التي طرأت عليها"، وأشار رينور أن الفيلم يبتعد بشكل واضح عن الطابع المغامراتي الذي ارتبط بالأعمال السابقة، ليتجه نحو ما وصفه بـ"الرعب المنزلي الخانق"، مشيراً إلى أن الأحداث تدور في نطاق ضيق يعزز الإحساس بالتوتر والاختناق النفسي. 

وأضاف أن هذا التوجه قد يثير تبايناً في ردود فعل الجمهور، خاصة لدى من اعتادوا على النسخ الكلاسيكية ذات الطابع الترفيهي.

وعن تعاونه مع المخرج، أشاد رينور برؤية كرونين، لافتاً إلى قدرته على تحويل التفاصيل اليومية إلى مصادر للرعب، كما أثنى على استخدام المؤثرات العملية داخل موقع التصوير، موضحاً أن ذلك ساهم في خلق تفاعل واقعي ومباشر مع الأحداث، بعيداً عن الاعتماد على التقنيات الرقمية، كماأشاد بأداء الممثلة نتالي جريس، التي جسدت دور الابنة، مؤكداً أن حضورها الجسدي وأسلوب أدائها شكّلا عنصراً أساسياً في بناء الحالة المرعبة داخل الفيلم، وساهما في تعزيز مصداقية التجربة التمثيلية، وأكد رينور على أن الفيلم لا يسعى فقط إلى إثارة الخوف، بل إلى طرح تساؤلات إنسانية عميقة، تتعلق بحدود الحب الأبوي وقدرته على الصمود في مواجهة التحولات القاسية، مشيراً إلى أن العمل يقدم الرعب بوصفه انعكاساً لمخاوف عائلية واقعية، وليس مجرد تجربة بصرية عابرة.تدور أحداث الفيلم الذي يعرض حاليًا في مصر في 9 محافظات، عبر أكثر من 39 دار عرض سينمائية، حول لغز مرعب يبدأ باختفاء طفلة صغيرة تُدعى "كيتي" في الصحراء دون أي أثر، قبل أن تعود بشكل غامض بعد ثماني سنوات، ليُصدم الجميع بأنها وُجدت داخل تابوت أثري يعود إلى آلاف السنين. ما يبدو في البداية كمعجزة ولمّ شمل عائلي يتحول سريعًا إلى كابوس حي، إذ تظهر على الطفلة سلوكيات غريبة ومخيفة، وتبدأ في التصرف وكأن شيئًا آخر يسكنها. مع تصاعد الأحداث، تكتشف العائلة أن عودة "كيتي" ليست بريئة، بل مرتبطة بقوة قديمة وشريرة تم إحياؤها من أعماق التاريخ، لتفتح الباب أمام سلسلة من الأحداث المرعبة التي تمزج بين الرعب النفسي والجسدي، حيث يصبح الخطر الحقيقي ليس في المومياء نفسها، بل في الكيان الغامض الذي عاد معها إلى الحياة.