في إطار الاستعدادات العسكرية، عقد نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر اجتماعاً موسعاً مع آمر فرقة 309 وآمري الألوية والوحدات المشاركة في المناورة العسكرية “درع الكرامة 2″، التي وُصفت بأنها أكبر مناورة من نوعها على مستوى ليبيا.
الاجتماع تناول التصور العام للمناورة والخطة التنظيمية لتنفيذها، مع استعراض مستوى الجاهزية لدى القوات المشاركة.
حفتر شدد خلال اللقاء على ضرورة الالتزام بأعلى درجات الانضباط والجاهزية، مؤكداً أن تنفيذ كافة مراحل المناورة وفق الخطة المعتمدة سيعكس كفاءة القوات المسلحة الليبية وقدرتها على إنجاز المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار.
المناورة، بحسب ما جرى تداوله، تهدف إلى اختبار القدرات العملياتية وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية، بما يرسخ صورة الجيش كقوة منظمة قادرة على مواجهة التحديات.
في تصعيد سياسي جديد يعكس عمق الأزمة الليبية، أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبي رفضه الكامل للاعتراف بأي نتائج أو مخرجات ترتبت على الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، متهماً البعثة الأممية بالانحراف عن دورها الأساسي في إدارة العملية السياسية داخل البلاد.
وجاء هذا الموقف في بيان رسمي أصدره المجلس، مساء السبت، أكد خلاله أن ما جرى في روما لا يمثل الإرادة الحقيقية للمؤسسات الليبية، ولا يعكس توافقاً وطنياً شاملاً، مشدداً على أن أي تفاهمات نتجت عن تلك اللقاءات لا يترتب عليها أي آثار قانونية أو سياسية بالنسبة له.
وأوضح المجلس الأعلى للدولة الليبي أن مشاركة بعض أعضائه في الاجتماعات التي جرت في إيطاليا تمت دون تكليف رسمي، في مخالفة واضحة للوائح الداخلية المنظمة لعمل المجلس، مشيراً إلى أن التمثيل الرسمي لأي مؤسسة ليبية يجب أن يصدر عن قرارات معتمدة من جلسات مكتملة النصاب، أو عبر إعلان رسمي من رئاسة المجلس.
وانتقد المجلس ما وصفه بنهج البعثة الأممية في اختيار شخصيات بعينها للمشاركة في المسارات السياسية، معتبراً أن ذلك يتجاوز مبدأ الملكية الليبية للحل السياسي، ويهمّش المؤسسات الشرعية المعترف بها داخل البلاد، وهو ما قد يؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي بدلاً من حله.
كما شدد المجلس على أن قراره السابق، الذي يمنع أعضاءه من المشاركة في أي ترتيبات سياسية داخلية أو خارجية دون إذن رسمي، لا يزال سارياً، مؤكداً أنه أبلغ بعثة الأمم المتحدة بهذا القرار في وقت سابق، إلا أن تجاهله يعكس استمرار الخلافات بين الطرفين.
وفي سياق متصل، انتقد المجلس الأعلى للدولة الليبي تجاهل البعثة الأممية لما وصفه بالتوافقات التي تم التوصل إليها بينه وبين مجلس النواب الليبي بشأن عدد من الملفات، وعلى رأسها ملف المفوضية العليا للانتخابات، محذراً من إسناد مهام إعداد القوانين الانتخابية إلى جهات غير مختصة، الأمر الذي اعتبره مخالفة صريحة للاتفاقات السياسية السابقة.