أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية عن تنسيق مع الولايات المتحدة لنقل 22 فردًا من طاقم سفينة حاويات إيرانية كانت محتجزة، إلى الأراضي الباكستانية، تمهيدًا لتسليمهم إلى السلطات الإيرانية اليوم الاثنين.
وفي هذا السياق، أوضح الجيش الأمريكي أنه تم تحريك السفينة التي جرى الاستيلاء عليها سابقًا إلى باكستان، في خطوة تهدف إلى تسهيل عودتها وطاقمها إلى إيران. وذكر متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لشبكة ABC News أن احتجاز السفينة جاء خلال محاولة اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكدًا أن نقلها إلى باكستان يُعد إجراءً تمهيديًا لإعادتها إلى مالكها الأصلي.
من جانبه، أفاد الكابتن تيم هوكينز بأن القوات الأمريكية نقلت 22 فردًا من طاقم السفينة "توسكا" إلى باكستان، مشيرًا إلى أن 6 ركاب آخرين كانوا قد غادروا في وقت سابق عبر دولة إقليمية خلال الأسبوع الماضي. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن هؤلاء الستة هم من عائلات بعض أفراد الطاقم.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو شهر من اعتراض ومصادرة السفينة "توسكا" من قبل القوات البحرية الأمريكية، على خلفية اتهامات بانتهاك الحصار البحري المفروض على إيران، لتنتهي الأزمة ببدء إجراءات تسليم السفينة وطاقمها ضمن مسار دبلوماسي برعاية باكستان.
أكد الحرس الثوري الإيراني، أنه لم يحدث أي تغيير في مسار إدارة مضيق هرمز.
وحذر من أن أي تحركات بحرية لا تتوافق مع الآليات التي أعلنتها إيران ستواجه تداعيات خطيرة؛ مشددًا على أن السفن التي تخالف قوانيننا سيتم إيقافها بحزم.
وأوضح أن تحرك السفن غير العسكرية الملتزمة ببروتوكولات إيران وتتحرك في مسارات محددة من جانبنا سيكون آمنا.
تأتى هذه التصريحات عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية(سنتكوم ) ؛ دخول"مشروع الحرية"لاستعادة حرية الملاحة فى مضيق هرمز حيز التنفيذ؛ بدعم أمريكي قوامه 100 طائرة و15 ألف عسكري.
وأعلنت "سنتكوم"، أن قواتها ستعمل بتوجيه من الرئيس الأمريكي على دعم السفن التجارية الساعية للعبور بحرية، مشيرة إلى أن وزارتا الخارجية والحرب أطلقتا مبادرة "هيكل الحرية البحرية" لتعزيز التنسيق في المضيق.
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها لم تجرِ أي محادثات مع الجانب الأمريكي بشأن الملف النووي، مشيرة إلى أن ردها على واشنطن ركّز على ضرورة إنهاء الحرب.
وأوضحت الوزارة أنها بحثت مع سلطنة عُمان الجوانب القانونية المتعلقة بإدارة مضيق هرمز، في إطار التنسيق الإقليمي.
وفي سياق متصل، وصفت الخارجية الإيرانية ما اعتبرته عدوانًا أمريكيًا إسرائيليًا بأنه “غير قانوني وخطوة أحادية لا مبرر لها”، مؤكدة أن الهجمات أسفرت عن تضرر أكثر من 650 مدرسة.
وجّهت إيران تحذيراً حاداً للولايات المتحدة، معلنةً أنها ستُعدّ أي تدخل أميركي في مضيق هرمز خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأطلق هذا التحذير رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي، عبر منصة "إكس"، مؤكداً أن "أي تدخل أميركي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز سيُعدّ انتهاكاً لوقف إطلاق النار".
وجاء هذا الرد الإيراني في الساعات الأولى من فجر الإثنين، رداً مباشراً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشال" عن إطلاق عملية لـ"تحرير السفن العالقة في مضيق هرمز"، مشفوعاً برسالة تحذيرية للنظام الإيراني، وذلك مع إشارته إلى أن العملية ستنطلق صباح الإثنين بتوقيت الشرق الأوسط.